آخر الأخبار

المستشار الاستراتيجي كوهين لـبكرا: ارتفاع التصويت العربي قد يعيد رسم خريطة الكنيست

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

قال المستشار الاستراتيجي السياسي نيفو كوهين إن توحيد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، تضم الجبهة والعربية للتغيير، الموحدة والتجمع، قد يشكل "سيناريو رعب" بالنسبة إلى أحزاب المعارضة في إسرائيل، لأنه سيغير معادلة تشكيل الحكومة المقبلة من أساسها.

وأوضح كوهين أن عشرات استطلاعات الرأي التي نُشرت في الأسابيع الأخيرة تظهر أن معسكر المعارضة لا ينجح، إلا في حالات قليلة، في تجاوز عتبة 60 مقعدًا. أما في أغلب الاستطلاعات، فلا توجد أغلبية لما وصفه بـ"ائتلاف صهيوني" يضم فقط أحزاب معسكر التغيير. وبحسب حساباته، فإن هذا الائتلاف يقف في المعدل عند نحو 57 مقعدًا، أي أنه يحتاج إلى 4 مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية 61.

وأضاف أن هذه المعادلة تفسر سبب تصاعد الحملات السياسية في الطرفين. فمن جهة، يحاول الليكود ربط نفتالي بينيت بمنصور عباس في كل رسائله الانتخابية، ومن جهة أخرى بدأت أصوات في حزب "الديمقراطيين" تطرح بصورة علنية أن حكومة تعتمد على عباس لم تعد أمرًا مرفوضًا، بل قد تكون خيارًا سياسيًا مطلوبًا.

اليمين الناعم

وأشار كوهين إلى أن رؤساء معسكر التغيير يتنافسون في ما بينهم على كسب ما يسمى "اليمين الناعم"، أي الناخب المتردد الذي يميل إلى اليمين لكنه لا ينتمي بالضرورة إلى قاعدة اليمين الصلبة. وفي الوقت نفسه، يتجنب هؤلاء الحديث بوضوح عن الحساب الحقيقي لتشكيل الحكومة، لأنهم يعرفون أن معادلة 57 تحتاج إلى 4، وهذه المقاعد الأربعة ليست من داخل المعسكر الصهيوني، بل من الموحدة.

لكن كوهين اعتبر أن هناك سيناريو أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى المعارضة. فبحسبه، المفاوضات بين الأحزاب العربية بشأن خوض الانتخابات في قائمة مشتركة وصلت إلى مرحلة متقدمة، وهناك رغبة واسعة في الشارع العربي وفي أوساط اللاعبين السياسيين العرب بتحقيق هذا التوحيد. وإذا تحقق هذا السيناريو، فإن خريطة المقاعد ستتغير بصورة كبيرة.

وبيّن كوهين أن الأحزاب العربية تظهر عادة في استطلاعات الرأي ككتلة ثابتة من نحو 10 مقاعد. لكن ربط الجبهة والعربية للتغيير مع الموحدة والتجمع في قائمة واحدة قد يرفع هذا التمثيل إلى 15 مقعدًا على الأقل، وإذا أُديرت الحملة الانتخابية بنجاح، فقد يصل العدد إلى 17 مقعدًا.

تقليص حجم الكتل الأخرى

وتابع أن هذا التغيير لن يضيف مقاعد للعرب فقط، بل سيقلص حجم الكتل الأخرى، لأن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي سيعيد توزيع المقاعد داخل الكنيست. وفي هذه الحالة، قد يهبط معسكر المعارضة الصهيوني إلى نحو 55 مقعدًا، وربما أقل، ما يعني أنه لن يحتاج فقط إلى 4 مقاعد للوصول إلى 61، بل إلى 6 مقاعد أو أكثر.

وهنا، بحسب كوهين، تتغير المعادلة بالكامل. فإذا كان السيناريو الحالي يجعل منصور عباس ضروريًا لتشكيل حكومة بديلة، فإن سيناريو القائمة العربية الموحدة يجعل دعم الموحدة وحده غير كاف. عندها ستحتاج المعارضة أيضًا إلى أحمد الطيبي، وربما إلى بقية مركبات القائمة العربية، كي تستطيع الوصول إلى أغلبية برلمانية.

وختم كوهين تحليله بأن توحيد القوائم العربية لم يعد مسألة داخلية تخص الأحزاب العربية وحدها، بل قد يتحول إلى العامل الأكثر تأثيرًا في تشكيل الحكومة المقبلة. فبدل أن تكون الأحزاب العربية كتلة جانبية من 10 مقاعد، قد تصبح كتلة من 15 إلى 17 مقعدًا، قادرة على فرض نفسها في قلب المعادلة السياسية الإسرائيلية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا