آخر الأخبار

هل تكسر امرأة المعادلة في التجمع؟ دعاء حوش لـبكرا: الآلية الجديدة لا تكفي وحدها

شارك

أعاد قرار عضو الكنيست السابقة سندس صالح، من العربية للتغيير، عدم الترشح، طرح سؤال سياسي حاد حول موقع النساء داخل الحزب، وحول ما إذا كانت الأحزاب العربية، بما فيها تلك التي تعرّف نفسها كأحزاب تقدمية، قادرة فعلًا على ترجمة خطاب المساواة إلى تمثيل سياسي حقيقي.

ويأتي قرار صالح في لحظة تشهد نقاشًا أوسع حول تراجع حضور النساء في القوائم الحزبية العربية، بعدما حذّرت دعاء حوش طاطور، في حديثٍ لموقع "بكرا"، من أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا واضحًا في التمثيل السياسي للنساء، حتى داخل أحزاب ترفع شعارات التقدمية والمساواة.

التزام الأحزاب العربية

وقالت حوش طاطور إن هذا الواقع يطرح أسئلة جدية حول مدى التزام الأحزاب العربية بقيم الشراكة والمساواة، مشيرة إلى أن المسألة لم تعد تتعلق فقط بوجود امرأة في موقع متأخر أو رمزي، بل بمدى استعداد الأحزاب لفتح مواقع متقدمة أمام النساء، وتمكينهن من المنافسة السياسية الفعلية.

وأشارت إلى أن التعديلات الأخيرة في دستور التجمع، والمتعلقة بتحصين تمثيل النساء، تتيح للمرة الأولى إمكانية منافسة النساء على المقعد الثالث في القائمة، وهو أمر لم يكن متاحًا سابقًا. لكنها أوضحت أن تفعيل آلية التحصين أصبح مشروطًا بحصول المرأة على ما لا يقل عن 50 في المئة من أصوات المنافس، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى قائمة يحتل الرجال مقاعدها الثلاثة الأولى.

ويبرز تصريح التجمع في ظل قرار صالح عدم خوض المنافسة، إذ يفتح هذا القرار النقاش من جديد حول تمثيل النساء في العربية للتغيير، وحول ما إذا كان غيابها سيعني تراجعًا إضافيًا في الحضور النسائي داخل الحزب، أم أنه سيدفع إلى مراجعة داخلية أوسع لمسألة الشراكة الجندرية في المواقع القيادية.

عكس المجتمع

وأضافت حوش طاطور أن الاعتقاد السائد كان أن العمل السياسي العربي سيتجه، مع مرور الوقت، نحو مزيد من الانفتاح على مشاركة النساء، إلا أن الواقع يشير إلى تراجع في أنماط التصويت داخل المجتمع العربي الفلسطيني، وهو ما ينعكس مباشرة على الأحزاب السياسية.

وأكدت أن الأحزاب ليست منفصلة عن المجتمع، بل تعكس إلى حد كبير ما يجري داخله، بما في ذلك تأثيرات العائلة والمنطقة والجندر على سلوك التصويت واتخاذ القرار السياسي.

وختمت حوش طاطور بالقول إن الفكرة القائلة إن الرجل قادر على حصد أصوات أكثر من المرأة ما زالت تؤثر في المشهد السياسي، رغم أنها لا تستند إلى حقائق ثابتة. وأضافت: "إذا كان نمط التصويت لدى الأفراد قائمًا على اعتبارات عائلية أو مناطقية أو جندرية، فعلينا أن نعيد حساباتنا داخل الأحزاب التي تدّعي أنها تقدمية، وأن نراجع مدى التزامها الفعلي بقيم المساواة التي ترفعها في خطابها السياسي".

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا