أثار قرار عضو الكنيست السابقة عن العربية للتغيير، سندس صالح، عدم الترشح مجددًا، نقاشًا واسعًا حول موقع النساء في العمل السياسي، وحول قدرة الأحزاب العربية على الحفاظ على حضور نسائي فعلي في مواقع القيادة وصنع القرار.
وفي حديث معها، أعربت بروين عزب، مستشارة رئيس بلدية كفر قرع لشؤون المرأة وممثلة الاتحاد القطري للمستشارات في المجتمع، عن تقديرها لمسيرة صالح وما قدمته من حضور وتأثير في العمل السياسي والعام، مؤكدة أن قرارها بالانسحاب لا يمكن قراءته كقرار شخصي فقط، بل كلحظة تفتح بابًا مهمًا للنقاش حول واقع مشاركة النساء في مواقع التأثير.
وقالت عزب، بصفتها إحدى القياديات في مبادرة 50/50، إن هذه اللحظة تستدعي مراجعة جادة للظروف والتحديات التي تواجه النساء في الحيز العام، والعمل على توفير بيئة أكثر دعمًا وتمكينًا للقيادات النسائية، خاصة في ظل التراجع المقلق في حضور النساء داخل المشهد السياسي والحزبي.
نقطة التفكير
وأضافت أن انسحاب امرأة من موقع مؤثر يجب أن يدفع المجتمع والأحزاب إلى التفكير في الفجوة التي قد تنشأ نتيجة تراجع التمثيل النسائي في مراكز القرار، مشددة على أن حضور المرأة في العمل السياسي والاجتماعي ليس مسألة تمثيل رمزي فقط، بل عنصر أساسي في بناء مجتمع أكثر عدالة وتوازنًا وقدرة على الاستجابة لاحتياجات جميع فئاته.
وأكدت عزب أن المسؤولية المشتركة اليوم تكمن في تعزيز مكانة المرأة، وتوسيع فرص مشاركتها، وتشجيع مزيد من القيادات النسائية على الانخراط في العمل العام والاستمرار فيه، مشيرة إلى أن المجتمعات القوية تُبنى بالشراكة، وأن كل تراجع في حضور النساء في مواقع صنع القرار يشكل خسارة للمجتمع بأسره.
وختمت بالقول إن المرحلة القادمة تتطلب استثمارًا حقيقيًا في تمكين النساء ودعمهن، حتى لا تتحول حالات الانسحاب من العمل السياسي والعام إلى ظاهرة تؤثر على مسيرة التقدم والمساواة التي يسعى إليها المجتمع.
المصدر:
بكرا