آخر الأخبار

عيدو بيك لـبكرا: تعيين محامي نتنياهو مراقبًا للدولة يضعف الرقابة والجمهور سيدفع الثمن

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

حذّر مدير عام المركز لتمكين المواطن، عيدو بيك، في حديث لموقع "بكرا"، من تداعيات انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو، المحامي الشخصي السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمنصب مراقب الدولة، معتبرًا أن هذا التعيين يطرح أسئلة جدية حول استقلالية المؤسسة الرقابية الأهم في الدولة، وحول الجهة التي سيكون مراقب الدولة ملتزمًا تجاهها: الجمهور أم من كان موكله في السابق.

وجاءت تصريحات بيك على خلفية انتخاب رابيلو مراقبًا للدولة في الكنيست، بعد جولة تصويت ثانية حصل فيها على 61 صوتًا، مقابل 57 صوتًا للقاضي المتقاعد يوسف ألرون. وكان ألرون قد حصل في الجولة الأولى على 60 صوتًا، لكنه لم يبلغ الأغلبية المطلوبة للفوز، ما أدى إلى جولة ثانية حُسمت لصالح رابيلو. ورافق التصويت جدل واسع بعد تقارير عن مطالبة أعضاء في الليكود بتوثيق تصويتهم خلف الستار لصالح رابيلو، وهي خطوة أثارت انتقادات من المعارضة ومن جهات رقابية وحقوقية.

وقال بيك لـ"بكرا" إن الجدل السياسي المتواصل حول التعيينات يجعل الجمهور يغفل عن السؤال الأهم: ليس فقط من تم تعيينه، بل ما الهدف الحقيقي من هذا المنصب. وأضاف أن مراقب الدولة هو الشخص الذي يفترض أن يراقب المال العام والمال السياسي، خصوصًا في فترة الانتخابات، وأن يقف على رأس منظومة قادرة على فحص أداء السياسيين والأحزاب، المطالبة بالشفافية، كشف الإخفاقات، وضمان إدارة سليمة للمال العام.

الطريقة ايضًا

وأشار بيك إلى أن الخطر لا يكمن فقط في اسم الشخص الذي عُيّن، بل في الطريقة التي باتت تُفحص من خلالها التعيينات في المناصب العامة الحساسة. وقال إن معايير المهنية، الخبرة والملاءمة تتراجع لصالح اختبار الولاء السياسي، وكأن المطلوب في موقع رقابي كهذا ليس شخصية قادرة على تحدي المنظومة ومساءلتها، بل شخصية "مريحة" لا تثير ضجيجًا.

وانتقد بيك التصريح المنسوب للوزير يتسحاق غولدكنوبف، الذي قال عن رابيلو: "نحن نعرف هذا الإنسان، هو شخص لطيف"، معتبرًا أن هذا التصريح يعكس بالضبط المشكلة القائمة. وأضاف أن مراقب الدولة لا يُفترض أن يكون لطيفًا أو مريحًا للسلطة، بل يجب أن يكون صاحب قدرة على طرح الأسئلة الصعبة، وحماية المصلحة العامة، وإلزام الحكومة، السياسيين والأحزاب بالشفافية والمهنية والإدارة السليمة.

متابعة قرارات الحكومة

وأكد بيك أن المركز لتمكين المواطن يتابع بشكل يومي تنفيذ قرارات الحكومة، ومن هذا الموقع يدرك مدى أهمية مؤسسة مراقب الدولة في ضمان عمل مؤسسات الدولة بصورة سليمة. وقال إن إضعاف مؤسسات الرقابة لا يبقى مسألة داخلية في النظام السياسي، بل يؤدي في النهاية إلى تآكل ثقة الجمهور بالدولة ومؤسساتها.

وختم بيك تصريحه لـ"بكرا" بالقول إن الجمهور يجب أن يطرح سؤالًا أساسيًا في أعقاب هذا التعيين: "لمن سيكون مراقب الدولة ملتزمًا، للجمهور أم لعميله السابق؟". وأضاف أن الثمن الحقيقي لإضعاف الرقابة لن يدفعه السياسيون، بل الجمهور كله.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا