حذر رئيس هيئة القطاع التجاري في إسرائيل، دوبي أميتاي، من تدهور أوضاع قطاع الأعمال في البلاد، ومن التأثيرات المحتملة لثورة الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مشيرًا إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة، خاصة في مجالات التكنولوجيا.
وخلال مشاركته في مؤتمر إيلي هورفيتش، انتقد أميتاي ما وصفه بغياب استراتيجية حكومية واضحة وميزانيات مخصصة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المقبلة.
وأوضح أن عام 2024 شهد إغلاق نحو 60 ألف مصلحة تجارية، بزيادة تقارب 40% مقارنة بالسنوات التي سبقت الحرب، مقابل افتتاح نحو 37 ألف مصلحة جديدة فقط، ما يعني فقدان أكثر من 20 ألف مصلحة خلال عام واحد. وأضاف أن النصف الأول من عام 2025 شهد بدوره إغلاق نحو 30 ألف مصلحة إضافية.
وأشار أميتاي إلى أن منطقة الشمال تُعد من أكثر المناطق تضررًا اقتصاديًا، لافتًا إلى أن نصف المصالح التجارية في كريات شمونة لم تستأنف نشاطها بعد، فيما لم يعد نحو ثلث السكان إلى منازلهم، بينما تعمل المصالح التي عادت إلى السوق بحجم نشاط يقدر بنحو 60% فقط مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد أميتاي أن إسرائيل تدخل هذه المرحلة “وهي في وضع ضعيف وبدون قيادة اقتصادية واضحة”، محذرًا من تآكل سوق العمل نتيجة التغييرات التكنولوجية المتسارعة، ومن تأثير فترات الخدمة الطويلة في الاحتياط وتأخر برامج التأهيل المهني وتبني التقنيات الحديثة.
وقال إن مؤشرات وأبحاثًا مختلفة تشير إلى أن نحو مليون شخص قد يواجهون خطر فقدان وظائفهم مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل، مضيفًا: “الخطر لم يعد نظريًا، بل أصبح واقعًا بدأ بالفعل”.
وختم بالتحذير من أن تأجيل الاستعداد لهذه التحولات قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة، وتراجع الأجور، واتساع الفجوات الاجتماعية، وتآكل القدرة التنافسية للاقتصاد الإسرائيلي في السنوات المقبلة.
المصدر:
الصّنارة