كشفت الحركة لحرية المعلومات أن مكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تدخل، من دون صلاحية وبخلاف قانون حرية المعلومات، في معالجة طلبات معلومات قُدمت إلى الشرطة، بينها طلبات تتعلق بالجريمة، السلاح، العنف الأسري، الجريمة في المجتمع البدوي، إطلاق النار في الجنوب، الحرم القدسي، وأحداث في الضفة الغربية.
وجاء الكشف بعد التماس قضائي قدمته الحركة بواسطة المحامية يعرا فينكلر شليط، أدى إلى نشر قائمة داخلية تضم أكثر من 119 طلبًا للمعلومات. وتظهر القائمة أن الشرطة أعدت الردود على عدد من الطلبات، لكن نشرها تأخر في مكتب الوزير لأشهر طويلة، وفي بعض الحالات بقيت الردود عالقة رغم أنها جاهزة للنشر.
وتوضح المعطيات نمطًا ثابتًا من التأخير في ملفات حساسة. فطلب الحصول على بيانات أوامر الإبعاد والتوقيف في الحرم القدسي منذ عام 2020 جاهز منذ 97 يومًا ولم يُنشر. كما أن بيانات القتل والإصابات باستخدام السلاح، وعدد الأسلحة التي سُرقت أو ضُبطت، جاهزة منذ 88 يومًا وما زالت عالقة. وينطبق الأمر نفسه على بيانات الجريمة للعامين 2024 و2025، وبيانات عدد أفراد الشرطة والدوريات في المحطات، إذ بقيت جميعها جاهزة ومؤجلة منذ 88 يومًا.
القرى غير المعترف بها
وتشمل القائمة أيضًا بيانات عن السلاح في القرى العربية غير المعترف بها وعدد البلاغات إلى مركز الشرطة 100 حول إطلاق النار في الجنوب، وهي معطيات جاهزة منذ 63 يومًا لكنها لم تُنشر بعد.
ولا تشير هذه المعطيات إلى تأخير إداري عابر فقط، بل إلى تدخل سياسي في تدفق المعلومات العامة، خاصة عندما تتعلق بملفات تمس الأمن الشخصي، انتشار السلاح، أداء الشرطة، والعنف في المجتمع. فالمشكلة ليست في غياب المعطيات لدى الشرطة، بل في منع وصولها إلى الجمهور في الوقت المناسب.
وأكدت الحركة لحرية المعلومات أن المعلومات الموجودة لدى الشرطة لا تعود لبن غفير ولا للشرطة، بل للجمهور. وشددت على أن القانون يلزم الشرطة بتسليم المعلومات لمن يطلبها، ولا يمنح الوزير صلاحية التدخل في نشرها أو تأخيرها.
المصدر:
بكرا