عشية اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يُصادف 31 أيار، نشرت جمعية مكافحة السرطان معطيات صادمة تستند إلى استطلاع رأي شامل أجري خلال شهر مايو 2026. وتُظهر النتائج ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التدخين، وتأثيراً مباشراً للأوضاع الأمنية على هذه الظاهرة، بالإضافة إلى تحذيرات خطيرة بشأن السجائر الإلكترونية.
التدخين القسري (السلبي): أفاد 93% من الجمهور بتعرضهم للتدخين السلبي في الأماكن العامة، بينما أكد 40% تعرضهم له داخل أماكن عملهم. كما ينتشر التدخين بشكل واسع في محطات الحافلات، المطاعم، المقاهي، قاعات المناسبات، وحتى الشواطئ.
نسبة المدخنين: تبلغ نسبة المدخنين المنتظمين للسجائر 24% (مع ارتفاع النسبة لدى الرجال إلى 34%).
السجائر الإلكترونية والنرجيلة: وصلت نسبة مدخني السجائر الإلكترونية إلى 15%، وتقفز هذه النسبة بشكل مقلق إلى 24% بين الشباب (16-24 عاماً). كما سُجل ارتفاع في تدخين النرجيلة ليصل إلى 15%، والسيجار إلى 5%.
الندم والرغبة في الإقلاع: 8 من كل 10 أشخاص (فوق 45 عاماً) يندمون على بدء التدخين. ويرغب 76% من المدخنين بالإقلاع، وترتفع النسبة في المجتمع العربي إلى 86%.
كشف الاستطلاع أن 40% من المدخنين بدأوا التدخين، أو عادوا إليه، أو زادوا من وتيرته مؤخراً بسبب ظروف الحرب والتوتر والقلق. ويعرف ثلث الجمهور شخصاً واحداً على الأقل بدأ أو عاد للتدخين بسبب هذه التداعيات.
استعرض التقرير عدة دراسات حديثة تنسف الإدعاء القائل بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً:
تراكم المعادن السامة: كشفت دراسة أسترالية جديدة عن تراكم معادن ثقيلة وسامة (كالرصاص، الزئبق، النيكل، والزرنيخ) في الرئتين بعد أيام قليلة من استنشاق أبخرة السجائر الإلكترونية، مصدرها ملفات التسخين والمكونات الكهربائية للجهاز.
النوبات القلبية والسكتات الدماغية: تبين أن مستخدمي السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية بمقدار 1.53 مرة، وترتفع النسبة لتصل إلى 2.52 ضعفاً لمن دخنوا السجائر التقليدية سابقاً.
وفي تعقيب له، قال مدير عام جمعية مكافحة السرطان، موشيه بار حاييم: "نشعر بقلق بالغ إزاء ازدياد ظاهرة التدخين، لا سيما بين الشباب. إن مكافحة التدخين هدف وطني يتطلب إجراءات إنفاذ صارمة للقانون الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة، بالإضافة إلى زيادة الضرائب، حظر بيع منتجات التدخين ذات النكهات التي تجذب الشباب، وتكثيف حملات التوعية".
يُذكر أن حوالي 8000 شخص يتوفون سنوياً في إسرائيل (بمعدل 154 شخصاً أسبوعياً) نتيجة للأمراض المرتبطة بالتدخين المباشر أو السلبي، مثل السرطان، النوبات القلبية، والسكتات الدماغية.
المصدر:
كل العرب