آخر الأخبار

44% من نزيلات الملاجئ عربيات و11% فقط في الشقق الانتقالية

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

حذر تقرير لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، برئاسة النائبة ميراف كوهين، من فجوات واسعة في تنفيذ الخطة الوطنية لمنع العنف داخل الأسرة ومعالجته، رغم مرور نحو عقد على بلورتها واعتمادها حكوميًا.

وبحسب التقرير، لم تحصل الخطة على الميزانية الكاملة التي أوصت بها الجهات المهنية. فقد كان يفترض أن تبلغ ميزانيتها السنوية 250 مليون شيكل منذ عام 2022، إلا أن الميزانية الفعلية في السنوات الأخيرة بلغت نحو 155 مليون شيكل فقط، أي نحو 60% من المبلغ المطلوب.

وترى اللجنة أن هذا النقص ينعكس على قدرة الدولة على الوقاية، رصد حالات الخطر، حماية النساء والأطفال، علاج المعتدين، وتأهيل النساء اللواتي يخرجن من دوائر العنف.

ويعرض التقرير معطيات مقلقة عن حجم العنف داخل العلاقات الزوجية. فبحسب مسح ورد في التقرير، قال 10.8% من المشاركين، نساءً ورجالًا، إنهم تعرضوا لعنف جسدي أو غير جسدي من قبل شريك أو شريكة الحياة خلال الأشهر الـ12 التي سبقت المسح. كما أظهر المسح أن النساء يتعرضن للعنف الجسدي الخطير بمعدل ضعف الرجال.

فجوة

ويشير التقرير إلى فجوة كبيرة بين حجم الظاهرة وبين الحالات المعروفة رسميًا. ففي عام 2023 كان نحو 17 ألف شخص فقط مسجلين في أقسام الخدمات الاجتماعية كأشخاص يحتاجون إلى مساعدة في مجال العنف داخل الأسرة، وهو رقم يعكس، وفق التقرير، نقصًا واضحًا في التبليغ والتوجه إلى مؤسسات الدولة.

ويولي التقرير اهتمامًا خاصًا بالمجتمع العربي. فبحسب المعطيات، تشكل النساء العربيات 44% من النساء المقيمات في الملاجئ، وهي نسبة مرتفعة جدًا قياسًا بنسبتهن من مجمل النساء في البلاد. في المقابل، بلغت نسبتهن في الشقق الانتقالية 11% فقط عام 2024، ما قد يشير إلى عوائق في الانتقال من الحماية الطارئة إلى مسارات التأهيل والاستقلال.

ويشير التقرير إلى أن النساء العربيات يواجهن عقبات إضافية في الوصول إلى الحماية والعلاج، بينها ضعف الثقة بالمؤسسات الرسمية، الخوف من التوجه إلى الشرطة أو الرفاه، الضغوط العائلية والاجتماعية، انتشار السلاح، والحاجة إلى خدمات ملائمة لغويًا وثقافيًا.

وبحسب التقرير، تعمل وزارة الرفاه على تشغيل 171 مركزًا ووحدة لمنع ومعالجة العنف داخل الأسرة، بينها 59 مركزًا مخصصًا للمجتمع العربي. إلا أن اللجنة ترى أن وجود هذه المراكز لا يكفي من دون تعزيزها، توسيع طواقمها، وتوفير حملات توعية باللغة العربية تصل إلى النساء والرجال والعائلات في البلدات العربية.

توصيات

وتوصي اللجنة بتخصيص ميزانيات واضحة للعنف الأسري داخل الخطط الحكومية الخاصة بالمجتمع العربي، وتوسيع الخدمات باللغة العربية، وتعزيز مراكز العلاج، وإطلاق حملات توعية ملائمة ثقافيًا، وتطوير برامج تأهيل مهني واقتصادي للنساء الخارجات من الملاجئ.

كما يدعو التقرير إلى توفير حماية للعاملين المهنيين الذين يتعاملون مع حالات العنف في المجتمع العربي، ومن بينهم العاملون الاجتماعيون، الأطباء، الممرضات، الطواقم التعليمية والمحامون. ويؤكد أن الخطر الذي يواجه هؤلاء يضعف قدرتهم على تقديم الحماية والعلاج في الوقت المناسب.

ومن بين التوصيات المركزية إقامة منظومة معلومات مشتركة بين الوزارات، تجمع مؤشرات الخطر من الرفاه، الصحة، التعليم، الشرطة والمحاكم. وترى اللجنة أن جمع هذه المعلومات قد يساعد على اكتشاف الخطر مبكرًا، قبل الوصول إلى مرحلة العنف الشديد.

وتطالب اللجنة أيضًا بتثبيت تعريف قانوني واسع للعنف داخل الأسرة، يشمل العنف الجسدي، النفسي، الاقتصادي، الديني والروحي، العاطفي والقانوني. كما توصي بنقل إدارة الخطة إلى مستوى حكومي أعلى، برئاسة المدير العام لمكتب رئيس الحكومة، وبمشاركة المديرين العامين للوزارات المعنية.

ويخلص التقرير إلى أن معالجة العنف الأسري لا يمكن أن تستند إلى ميزانيات ناقصة وبرامج متفرقة. المطلوب، وفق اللجنة، خطة وطنية كاملة، إدارة عليا، رقابة مستقلة، استثمار واسع في الوقاية، ومقاربة خاصة للمجتمع العربي بسبب حجم الخطر والفجوات القائمة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا