أظهر تقرير لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، برئاسة النائبة ميراف كوهين، أن 46 امرأة قُتلن خلال عام 2025، في أعلى رقم خلال العقد الأخير. وبعد صدور التقرير، قُتلت امرأة أخرى ليلًا، ما يؤكد استمرار التصاعد في جرائم قتل النساء.
ويشير التقرير إلى أن النساء العربيات يشكلن النسبة الأكبر من الضحايا. فمنذ عام 2019 تراوحت نسبتهن بين 51% و59% من النساء اللواتي قُتلن سنويًا، رغم أن نسبتهن من مجموع النساء في إسرائيل تبلغ نحو 21% فقط.
وتكشف المعطيات فجوة خطيرة في فك رموز جرائم القتل. فمن بين ملفات قتل النساء بين عامي 2015 و2024، بقي نحو 30% من القضايا من دون فك رموز. وترتفع النسبة إلى 46% في حالات قتل النساء العربيات، مقابل 9% فقط في حالات قتل النساء اليهوديات.
24% من الجرائم فقط
وفي السنوات الثلاث الأخيرة، تم فك رموز 24% فقط من جرائم قتل النساء العربيات، مقابل 95% من جرائم قتل النساء اليهوديات. ويرى التقرير أن هذه الفجوة تعمّق انعدام الثقة بالمؤسسات، وتضعف قدرة النساء والعائلات على طلب الحماية في الوقت المناسب.
وبحسب التقرير، فإن نحو نصف جرائم القتل التي تم فك رموزها بين عامي 2015 و2025 نُفذت على يد شريك حياة الضحية، ونحو ثلثها على يد فرد آخر من العائلة، ونحو الخُمس على يد مشتبه معروف لا ينتمي إلى العائلة.
ويربط التقرير بين ارتفاع الخطر على النساء العربيات وبين انتشار السلاح، تصاعد الجريمة، ضعف إنفاذ القانون، وتراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية. وتوصي اللجنة بإدراج قتل النساء والعنف داخل الأسرة ضمن الخطط الحكومية الخاصة بالمجتمع العربي، مع ميزانيات واضحة، مؤشرات تنفيذ، وآليات رقابة علنية.
ويخلص التقرير إلى أن استمرار قتل النساء بهذا الحجم لا يعكس فقط ارتفاعًا في عدد الضحايا، بل يكشف فشلًا في الوقاية، الحماية، التحقيق والردع.
المصدر:
بكرا