آخر الأخبار

قُتلت بعد أن أبلغت عن تهديدات: جريمة في كفر قاسم تفتح سؤال تقاعس الشرطة

شارك
Photo by Roni Schutzer/Flash 90

قتلت نهاية جوابرة، البالغة من العمر 45 عاما من كفر قاسم، مساء الخميس، بعد إطلاق النار عليها وهي داخل مركبتها في ساحة منزلها. وأعلن طاقم الإسعاف الذي وصل إلى المكان وفاتها في الموقع، بعدما عثر عليها فاقدة للوعي ومن دون نبض أو تنفس، مع إصابات خطيرة جراء إطلاق النار.

تهديدات سابقة

وتحوّلت الجريمة منذ لحظاتها الأولى إلى قضية تتجاوز واقعة القتل نفسها، بعد أن تبين أن جوابرة كانت قد تقدمت في السابق بشكوى إلى الشرطة بسبب تهديدات تعرضت لها. كما أظهرت كتابات ومراسلات في الفضاء الافتراضي، أكثر من مرة، أنها كانت تعيش تحت وطأة تهديد مباشر، ما يطرح سؤالا مركزيا حول تعامل الشرطة مع هذه المؤشرات، وحول ما إذا كانت قد اتخذت إجراءات كافية لحمايتها قبل وقوع الجريمة.

وبعد نحو ساعتين من الجريمة، أعلنت الشرطة اعتقال اثنين من أفراد عائلة الضحية، هما ابنها وشريك حياتها، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة. وقالت الشرطة، بعد جلسة تقييم ميدانية برئاسة قائد لواء المركز، إن الاشتباه الأولي يشير إلى أن خلفية الجريمة تعود إلى خلاف داخل العائلة.

غير أن الإعلان عن الاعتقالات لا يبدد الأسئلة التي سبقت الجريمة. فالقضية الأبرز لا تتعلق فقط بمن أطلق النار، بل بكيفية تعامل الشرطة مع امرأة قالت إنها مهددة، وبما إذا كان البلاغ السابق والكتابات المتداولة في الفضاء الرقمي قد تُرجمت إلى خطوات حماية فعلية. وفي حالات العنف ضد النساء، لا يكفي تسجيل الشكوى أو انتظار وقوع الجريمة ثم التحرك، بل يفترض أن تتحول مؤشرات الخطر إلى تدخل سريع، ومتابعة قريبة، وخطة حماية واضحة.

117 قتيلا

وجاء مقتل جوابرة ضمن موجة متصاعدة من جرائم القتل في المجتمع العربي، إذ ارتفع عدد الضحايا منذ مطلع العام إلى 117 قتيلا. وتشير هذه الأرقام إلى أزمة أمنية متواصلة، تتعمق أكثر حين تكون الضحية امرأة سبق أن أبلغت عن تهديدات، ثم قتلت في محيط منزلها.

وتعيد الجريمة إلى الواجهة سلسلة من القضايا المشابهة التي شهدتها كفر قاسم ومناطق أخرى في الفترة الأخيرة. ففي الأسبوع الماضي قُدمت لائحة اتهام ضد حسين أبو سبيت بقتل زوجته مارلين الطوري من كفر قاسم، بعد أن طعنها وأحرقها داخل مركبتها وفق لائحة الاتهام. كما قتلت قبل يومين الطفلة ليلى جهجاه، البالغة من العمر تسع سنوات، في عرعرة بوادي عارة، بعد أن أصيبت بإطلاق نار يشتبه أن والدها نفذه باتجاه أحد أعمامها.

هذه الجرائم تكشف نمطا متكررا من العنف داخل العائلة والمجتمع، لكنها تكشف أيضا خللا أعمق في أداء أجهزة إنفاذ القانون. فحين تتوفر شكاوى سابقة، وتهديدات منشورة أو متداولة، ومؤشرات خطر واضحة، ثم تقع الجريمة، يصبح السؤال عن دور الشرطة سؤالا أساسيا لا جانبيا.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا