آخر الأخبار

عرعرة تحت الصدمة: خلاف على شاحن تراكتورون ينتهي بمقتل الطفلة ليلى

شارك
Photo by Yonatan SIndel/FLASH90

تعيش بلدة عرعرة في وادي عارة حالة صدمة وحزن بعد مقتل الطفلة ليلى جهجاه، البالغة من العمر تسع سنوات، إثر إصابتها بإطلاق نار خلال شجار عائلي وقع أمس. ليلى، وهي طالبة في الصف الثالث، كانت في عمر ينتظر فيه الأطفال العيد والفرح والهدايا، لكنها وجدت نفسها في قلب حادثة عنف انتهت بمأساة هزت البلدة كلها.

سبب الخلاف

وبحسب الشبهات التي تحقق فيها الشرطة، بدأ الخلاف على خلفية شجار بين أطفال حول شاحن لتراكتورون، قبل أن يتدخل الكبار ويتحول الخلاف إلى مواجهة داخل العائلة. وتشتبه الشرطة بأن والد الطفلة أطلق النار خلال الشجار فأصاب ابنته. الأب ينفي الشبهات المنسوبة إليه، فيما مددت المحكمة اعتقاله حتى يوم الإثنين. كما أُطلق سراح سبعة مشتبهين آخرين من دون شروط مقيّدة.

وتشير الشبهات أيضًا إلى محاولة طمس آثار الحادثة بعد إطلاق النار، من خلال غسل مكان الحادث داخل المنزل وخارجه. وتحقق الشرطة في الاشتباه بأن بعض الضالعين غسلوا أيديهم بمادة مبيّضة لإزالة آثار قد ترتبط بإطلاق النار.

رئيس مجلس عرعرة، نزار عاقل، وصف الحادثة بأنها كارثة لا يمكن للكلمات أن تحتويها، مشيرًا إلى أن شقيقات ليلى شاهدن ما حدث ورأين الدم، وأن العائلة تعيش حالة انهيار وألم شديدين. وقال إن ما جرى يكشف مرة أخرى حجم الخطر الذي يخلقه انتشار السلاح داخل المجتمع، حين يتحول أي خلاف صغير إلى تهديد مباشر لحياة الأطفال والنساء والعائلات.

مظاهرة، اليوم

وفي أعقاب الجريمة، من المقرر أن تُنظم في عرعرة اليوم عند الساعة السادسة مساءً مظاهرة احتجاجية ضد العنف والسلاح، ورفضًا للواقع الذي يجعل الأطفال يدفعون ثمن غضب الكبار. وتأتي المظاهرة قبل العيد، في رسالة واضحة تقول إن العيد يجب أن يكون مساحة أمان للأطفال، لا موسم خوف ودم. الأطفال في العيد ينتظرون الهدايا من أعمامهم وأقاربهم، لا الرصاص ولا الصدمات التي تلاحقهم داخل بيوتهم.

وقالت شخصيات محلية إن مقتل ليلى يجب أن يشكل نقطة تحول في التعامل مع العنف، لا مجرد حادثة أخرى تُضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم. وطالبوا بتحرك جدي من الشرطة والسلطات، إلى جانب دور واضح للأهالي، والقيادات المحلية، ورجال الدين، والمدارس، من أجل وقف التعامل مع السلاح كأداة لحل الخلافات.

مقتل ليلى لا يخص عائلتها وحدها. هو جرح مفتوح في عرعرة وفي المجتمع العربي كله. طفلة خرجت من الحياة بسبب لحظة عنف كان يمكن منعها. واليوم، مع خروج الأهالي إلى الشارع، تبقى الرسالة المركزية: نريد عيدًا آمنًا لأطفالنا. نريد بيوتًا تحميهم. نريد أن يكبروا وهم يتلقون الهدايا من أيدي الكبار، لا أن يخافوا من سلاحهم.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا