آخر الأخبار

الباحث المقدسي فواز عطية لـبكرا: مصادرة عقارات باب السلسلة تستدعي استعدادًا قانونيًا لا هلعًا شعبيًا

شارك
Photo by Olivier Fitoussi/Flash90

قال الباحث المقدسي في الشؤون القانونية والأوقاف، فواز عطية، إن ما يُتداول في الأيام الأخيرة حول إعادة فتح ملف مصادرة عقارات في حي باب السلسلة في البلدة القديمة بالقدس لا يزال في إطار الشائعات والتسريبات، داعيًا إلى التعامل مع هذه الأنباء بحذر ومسؤولية، بعيدًا عن التهويل والانجرار وراء حملات الخوف.

وأوضح عطية، في حديث لموقع "بكرا"، أن انتشار هذه الأخبار أحدث حالة من الإرباك والقلق بين سكان الحي وشاغلي العقارات، من أصحاب المحال التجارية والمنازل ودور العبادة، مشددًا على ضرورة عدم تحويل التسريبات إلى حقائق قبل فحصها قانونيًا وسياسيًا.

وحذّر عطية من أن بعض الجهات قد تستغل حالة القلق لدفع السكان إلى التخلي عن عقاراتهم أو بيعها تحت الضغط، معتبرًا أن مثل هذه المحاولات تخدم أجندات مشبوهة وتستهدف الوجود العربي والإسلامي في البلدة القديمة.

وأكد أن المطلوب في هذه المرحلة هو متابعة المعلومات من مصادر موثوقة، وقراءة ما يُنشر في الإعلام الإسرائيلي وتحليله بصورة قانونية وعلمية، لا من خلال ردود فعل عاطفية أو شعبوية. كما دعا الجهات الفلسطينية الرسمية في القدس إلى تكليف مختصين قانونيين وتاريخيين بدراسة الملف وإصدار توصيات واضحة للتعامل معه.

تعقيدات قانونية

وشدد عطية على أن أي محاولة إسرائيلية لإعادة فتح ملف المصادرات في باب السلسلة ستواجه تعقيدات قانونية وواقعية كبيرة، موضحًا أن القوانين الإسرائيلية المتعلقة بالمصادرة، سواء بذريعة الطوارئ أو أملاك الغائبين أو الاستملاك للمنفعة العامة، يصعب تطبيقها على عقارات الحي، كون معظمها تابعًا للأوقاف الإسلامية الأردنية أو للأوقاف الذرية الخاصة بعائلات مقدسية، وهي عقارات مأهولة ومستخدمة بصورة قانونية ودائمة.

وأضاف أن الطابع التاريخي والتراثي للبلدة القديمة في القدس، وما يرتبط به من قوانين آثار ومواثيق دولية لحماية التراث العالمي، يشكل عائقًا إضافيًا أمام أي محاولة لتغيير معالم المنطقة أو المساس بطابعها القائم.

استعداد مبكر للمعركة

ودعا عطية إلى الاستعداد المبكر لأي معركة قانونية محتملة، من خلال اختيار محامين أصحاب خبرة وكفاءة، والعمل على تثبيت الوقفيات والأملاك لدى الجهات القانونية المختصة، مؤكدًا أن حماية عقارات وأوقاف القدس تحتاج إلى عمل مؤسسي منظم، لا إلى إدارة الملف عبر الشائعات والانفعالات.

وانتقد عطية ما وصفه بحالة التراجع والإهمال التي أدت إلى شطب إحدى الجمعيات المختصة بمتابعة هذا الملف من سجل الجمعيات الإسرائيلي عام 2023، بسبب عدم الالتزام بالإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة، معتبرًا أن ذلك ألحق ضررًا بجهود الدفاع عن الأوقاف والعقارات المقدسية.

وختم عطية حديثه لـ"بكرا" بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود، والتمسك بالقانون، ورفع مستوى الوعي الوطني، لمواجهة أي مخططات تستهدف عقارات وأوقاف القدس القديمة، والحد من تأثير الشائعات والحرب النفسية التي تستهدف سكان المدينة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا