كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا قادة دول عربية وإسلامية إلى الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران.
وبحسب موقع Axios نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فقد طرح ترامب الفكرة خلال اتصال جماعي عقده السبت مع قادة السعودية و قطر و الإمارات العربية المتحدة و مصر و الأردن و تركيا و باكستان و البحرين، خُصص لبحث الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران.
وقالت المصادر إن ترامب أبلغ القادة المشاركين بأنه يتوقع من الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” بعد انتهاء الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن بعض القادة، خصوصًا من السعودية وقطر وباكستان، فوجئوا بالطرح، فيما ساد الصمت للحظات خلال المكالمة قبل أن يمازحهم ترامب بالسؤال إن كانوا ما زالوا على الخط.
وبحسب مسؤول أمريكي، أبلغ ترامب القادة أنه يعتزم إجراء اتصال لاحق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معربًا عن أمله في عقد مكالمات مشتركة مستقبلًا تضم القادة العرب وإسرائيل.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن ترامب يركز بصورة أساسية على محاولة تحقيق اختراق يقود إلى اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل، إلا أنهم أشاروا إلى أن الأجواء السياسية الحالية في المنطقة، إلى جانب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أيلول/سبتمبر، تقلل فرص التوصل إلى اتفاق قريب.
وأضافت المصادر أن قادة الدول المشاركة أبدوا دعمهم للمسار التفاوضي مع إيران، ونُقل عنهم قولهم لترامب: “نحن معك في هذه الصفقة، وإذا لم تنجح فسنكون معك أيضًا”.
وفي منشور عبر منصة Truth Social، شكر ترامب دول الشرق الأوسط على “دعمها وتعاونها”، معربًا عن أمله في توسيع “اتفاقيات أبراهام” عبر انضمام مزيد من الدول إليها.
كما طرح ترامب، وفق المصادر، فكرة انضمام إيران مستقبلًا إلى الاتفاقيات، وهو ما يتطلب اعتراف طهران بإسرائيل، الأمر الذي ترفضه إيران منذ عقود.
من جهته، أيد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام دعوة ترامب، معتبرًا أن انضمام دول عربية وإسلامية إلى “اتفاقيات أبراهام” بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يجعل الاتفاق “واحدًا من أهم الاتفاقات في تاريخ الشرق الأوسط”.
في المقابل، أشارت المصادر إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان قد أبدى في السابق استعدادًا للتطبيع مع إسرائيل، إلا أن موقفه تراجع خلال العام الأخير في ظل الحرب مع إيران والتوترات الإقليمية.
وأضافت أن السعودية ما تزال تشترط التزامًا إسرائيليًا بمسار “غير قابل للتراجع ومحدد زمنيًا” لإقامة دولة فلسطينية مقابل التطبيع، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية.
المصدر:
الصّنارة