آخر الأخبار

خطة إسرائيلية بقيمة 250 مليون شيكل للسيطرة على مواقع أثرية في الضفة الغربية

شارك

أعلنت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مصادقتها على خطة واسعة النطاق بقيمة ربع مليار شيكل، تهدف إلى السيطرة على مواقع أثرية وتراثية في الضفة الغربية ووادي الأردن ومناطق أخرى، تحت غطاء "الحفاظ على الآثار والتراث"، ووصفت الحكومة هذه الخطوة بأنها "غير مسبوقة"، مؤكدة أنها تأتي لتعزيز الهوية التاريخية للشعب اليهودي وربط الأجيال القادمة بجذوره.

تفاصيل الخطة الجديدة


بحسب البيان المشترك الصادر عن مكتب رئيس الحكومة ووزارات المالية والسياحة والتراث والاستيطان، فإن الخطة تتضمن إنشاء مراكز تراثية جديدة، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتكثيف جهود الحماية من سرقة وتدمير الآثار، كما تهدف إلى تعزيز ارتباط الجمهور الإسرائيلي بالمواقع التاريخية، وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي رئيسية.


تصريحات نتنياهو


رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وصف القرار بأنه ذو "أهمية وطنية وتاريخية بالغة"، قائلاً: "في العام الذي نحتفل فيه بالذكرى الستين لتحرير الضفة الغربية والقدس، قلب وطننا، تتخذ الحكومة قراراً تاريخياً، فكل حجر وتلة وموقع تراثي يحمل آلاف السنين من تاريخ الشعب اليهودي في أرض إسرائيل".


موقف وزير المالية سموتريتش


وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أكد أن الحكومة تقود "ثورة في الضفة الغربية"، مشيراً إلى المصادقة على أكثر من مئة مستوطنة جديدة وعشرات الآلاف من الوحدات السكنية، إضافة إلى 160 بؤرة جديدة، وأضاف: "كان من المهم بالنسبة لنا تعزيز ارتباط الشعب اليهودي بتراث المنطقة وتاريخها، وخلافاً لنفاق المجتمع الدولي، لا يمكن لشعب أن يكون غريباً عن أرضه".


خطوات موازية وتشريعات جديدة


يأتي القرار بالتزامن مع إعلان سموتريتش توقيع أمر بإخلاء التجمع السكاني الفلسطيني خان الأحمر، رداً على مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، كما صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإقامة سلطة آثار إسرائيلية تعنى بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية، وهو ما اعتبرته منظمات إسرائيلية معنية بالآثار أداة سياسية لدفع مخطط ضم الضفة الغربية.


تصريحات وزير التراث


وزير التراث عميحاي إلياهو وصف الخطوة بأنها "قرار صهيوني وتاريخي رفيع المستوى"، مؤكداً أن إسرائيل "تجري تصحيحاً تاريخياً بعد سنوات من إهمال مواقع التراث اليهودي في الضفة الغربية"، وأضاف: "نحن نعيد التراث اليهودي إلى مكانته اللائقة، ونستثمر في صون تاريخنا وربط الأجيال القادمة بجذور الشعب اليهودي".


طالع أيضًا: تشريد 13 عائلة..جرافات الجيش تطيح بعمارة سكنية في سلوان قبل جلسة المحكمة


أهداف الخطة المعلنة


البيان الحكومي أوضح أن مراكز التراث الجديدة ستكون بمثابة ركائز أساسية للبحث والتعليم والسياحة والتنمية المجتمعية، وستضم مراكز للزوار، وعروضاً تفاعلية، وأنشطة تعليمية، إضافة إلى تعاون مع الهيئات الأكاديمية والبحثية، كما تهدف الخطة إلى تعزيز الوجود المدني والسياحي المنظم، بما يشكل رادعاً ضد سرقة الآثار وتدميرها.

وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن هذه الخطوة تمثل "مرحلة جديدة في حماية المواقع ذات الأهمية التاريخية والثقافية والوطنية للشعب اليهودي"، وفي المقابل، حذرت منظمات إسرائيلية معنية بالآثار من أن المشروع "لا يحمي الآثار، بل يحوَّل إلى أداة سياسية ضد الفلسطينيين ويُستخدم لدفع مخطط ضم الضفة الغربية".


وبهذا، يظهر أن القرار يحمل أبعاداً سياسية وثقافية وسياحية متشابكة، ويثير جدلاً واسعاً حول أهدافه الحقيقية، بين من يراه تعزيزاً للهوية التاريخية، ومن يعتبره وسيلة لتكريس السيطرة على أراضٍ في الضفة الغربية.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا