في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وبحسب ما نشره بن غفير، فقد جرى توزيع مقاطع فيديو وصور من جولته داخل الميناء، برفقة عناصر من مصلحة السجون الإسرائيلية وقوات من الشرطة والجيش، خلال ما وصفته السلطات الإسرائيلية بعملية “السيطرة على ناشطي الأسطول”.
وظهر بن غفير في التوثيق وهو يرفع العلم الإسرائيلي أمام المعتقلين، قائلاً: “انتهت المخيمات الصيفية، من يعمل ضد دولة إسرائيل سيجد دولة حازمة، شعب إسرائيل حي”. وخلال التوثيق، سُمعت إحدى الناشطات تهتف: “الحرية لفلسطين”، قبل أن يقوم عناصر من مصلحة السجون بتثبيتها أرضًا.
وفي تطور لافت داخل الحكومة الإسرائيلية، وجّه وزير الخارجية جدعون ساعر انتقادًا حادًا لبن غفير، معتبرًا أن نشر الفيديو يشكل “استعراضًا مخزيًا” ألحق ضررًا بصورة إسرائيل على الساحة الدولية.
وقال ساعر مخاطبًا بن غفير: “لقد ألحقت ضررًا بالدولة عن قصد، وليس للمرة الأولى”، مضيفًا أن ما قام به بدّد جهودًا سياسية ودبلوماسية وأمنية واسعة بذلتها جهات مختلفة، من بينها الجيش ووزارة الخارجية، لإدارة ملف الأسطول وتقليل التداعيات الدولية المرتبطة به.
وختم ساعر انتقاده بالقول: “لا، أنت لست وجه إسرائيل”، في إشارة إلى رفضه أن تمثل تصرفات بن غفير الصورة الرسمية للدولة في التعامل مع نشطاء الأسطول، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية.
وفي تصعيد دبلوماسي إضافي، أعلنت إيطاليا أن طريقة تعامل إسرائيل مع نشطاء الأسطول “غير مقبولة”، مؤكدة أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي في روما لتقديم توضيحات رسمية.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، في بيان مشترك، إن الحكومة الإيطالية تطالب باعتذار بشأن طريقة التعامل مع النشطاء وما وصفته بـ”التجاهل التام” لمطالب روما المتعلقة بالأسطول والمشاركين فيه.
من جانبها، وصلت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى ميناء أسدود، ونشرت مقطعًا عبر منصة إكس كتبت فيه: “هكذا يُفعل بداعمي الإرهاب الذين وصلوا لكسر الحصار على غزة”، في إشارة إلى المشاركين في الأسطول.
وبحسب المعطيات الإسرائيلية، شارك سلاح البحرية في السيطرة على السفن في منطقة قرب قبرص، بعيدًا عن المياه الإقليمية الإسرائيلية، حيث صعدت القوات إلى السفن وقامت بالسيطرة عليها قبل سحبها باتجاه إسرائيل.
وبعد السيطرة على السفن، نُقل المشاركون إلى ما وصفته السلطات الإسرائيلية بـ”سجن عائم”، قبل نقلهم لاحقًا إلى ميناء أسدود، حيث بدأت إجراءات التحقيق والاحتجاز تمهيدًا لاتخاذ قرارات بشأن ترحيل بعض المشاركين أو استمرار احتجازهم.
وخلال العملية، قالت إسرائيل إن القوات استخدمت وسائل “غير قاتلة” بينها الرصاص المطاطي لتحذير سفن لم تمتثل للتعليمات، مؤكدة عدم تسجيل إصابات أو أحداث استثنائية، فيما نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقارير تركية تحدثت عن إطلاق رصاص حي باتجاه الأسطول.
وفي أعقاب نقل المشاركين قسرًا إلى إسرائيل، أعلن مركز عدالة أن طاقمه القانوني، إلى جانب محامين متطوعين، بدأ بتقديم استشارات قانونية للمحتجزين من المشاركين في “أسطول الحرية” و”أسطول الصمود العالمي”.
وأوضح المركز أن المشاركين، ومن بينهم متضامنون دوليون ومدافعون عن حقوق الإنسان وأطباء وصحافيون، أبحروا نحو غزة ضمن مهمة إنسانية هدفت إلى كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع.
وأشار “عدالة” إلى أن السلطات الإسرائيلية فرضت، في الساعات الأولى بعد اعتراض السفن، قيودًا على المعلومات المتعلقة بمكان وجود المحتجزين ووضعهم القانوني، قبل أن يتمكن الطاقم القانوني من الوصول إلى ميناء أسدود وبدء اللقاءات معهم.
وفي تعقيبه على توثيق بن غفير، اتهم المركز إسرائيل باتباع “سياسة إساءة وإذلال” بحق ناشطين يعارضون ما وصفه بـ”الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المشاركين في الأسطول.
وأكد المركز أن اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية، ونقل مواطنين أجانب قسرًا إلى داخل إسرائيل، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان محاصرين، يشكل – بحسب وصفه – انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، واستمرارًا لسياسات العقاب الجماعي والتجويع بحق سكان قطاع غزة.
وشدد “عدالة” على أن طاقمه القانوني سيواصل متابعة أوضاع المحتجزين والطعن في قانونية احتجازهم، والمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المشاركين والمشاركات في الأسطول.
المصدر:
الصّنارة