قال النائب جلعاد كريڤ، في حديث لـ بكرا، إن محاولة اغتيال رئيس مجلس الجديدة المكر المحلي سهيل ملحم وإصابة نائبه عبيد عبيد تشكل إنذارا خطيرا يجب أن “يزعزع الدولة بأكملها”، مؤكدا أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادث جنائي عابر.
وكان رئيس مجلس الجديدة المكر سهيل ملحم قد تعرض، أمس، لإطلاق نار في محاولة اغتيال، أسفرت عن إصابته بجروح خطيرة، فيما أصيب نائبه عبيد عبيد بجروح متوسطة. وأثارت الجريمة موجة استنكار واسعة في المجتمع العربي وبين رؤساء السلطات المحلية، الذين اعتبروا أن استهداف قيادات منتخبة يمثل تصعيدا خطيرا في تفشي الجريمة والعنف.
وقال كريڤ لـ بكرا إن “رئيس سلطة محلية آخر في جديدة المكر تعرض لإطلاق النار في محاولة اغتيال، كما أصيب نائبه، لكن هذا الخبر بالكاد حظي بعنوان رئيسي هذا الصباح”. وأضاف أن “دولة إسرائيل تعيش حالة طوارئ حقيقية في كل ما يتعلق بالجريمة القاتلة، فالدم يسيل في الشوارع، وليس ذلك على سبيل المجاز”.
انتقادات حادة
ووجّه كريڤ انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلا إنهما “وعدا بفرض الحكم وتوفير الأمن الشخصي للمواطنين”، لكنهما، بحسب قوله، يوجهان للمواطنين رسالة عملية مفادها: “اشتروا مسدسات، لأننا لا نعرف كيف نحميكم”.
وأضاف أن حياة المواطنين أصبحت “مستباحة”، وأن الشوارع تحولت إلى “ساحة قتال إضافية”، بينما ينشغل بن غفير، على حد تعبيره، “بمقاطع تيك توك وبالكعك والبقلاوة”.
وأكد كريڤ أن تصاعد الجريمة ليس قدرا محتوما، مشيرا إلى أن تجربة الحكومة السابقة أثبتت أن بالإمكان كبح الجريمة حين تتوفر الإرادة والقدرة. وقال: “في حكومة التغيير، عندما كان ملف الأمن الداخلي في أيدينا، بدأ الاتجاه بالانقلاب. من الممكن كبح الجريمة، لكن ذلك يحتاج إلى إرادة وقدرة، ونتنياهو وبن غفير يفتقران إلى كلتيهما”.
وأشار كريڤ إلى أنه تحدث مع أمين صندوق السلطة المحلية في الجديدة المكر، واطمأن إلى الأوضاع هناك، ونقل تمنياته بالشفاء والسلامة لرئيس المجلس المحلي سهيل ملحم ولنائبه عبيد عبيد.
المرحلة المقبلة
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مسارا مختلفا، قائلا إن خطته تقوم على استبدال ما وصفه بـ “العجلة المثقوبة التي تسمى حكومة نتنياهو”، والانطلاق في طريق جديد.
وأضاف كريڤ أن الشراكة العربية اليهودية أثبتت في الحكومة السابقة قدرتها على تحقيق إصلاحات حقيقية، مؤكدا أن خطته في المرحلة المقبلة هي قيادة وزارة الأمن القومي والعمل مع قيادات المجتمع العربي من أجل استعادة الأمن والاستقرار، وضمان شعور كل مواطن بالأمان في جميع أنحاء البلاد.
وتأتي تصريحات كريڤ بعد اجتماع طارئ للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في الجديدة المكر، تقرر خلاله إعلان إضراب في السلطات المحلية من الساعة الثامنة حتى العاشرة صباحا، باستثناء المدارس، وتنظيم مظاهرة قطرية يوم السبت القريب في الجديدة المكر، إضافة إلى مظاهرة أخرى في مدينة اللد يوم 13 يونيو.
المصدر:
بكرا