آخر الأخبار

الحكومة الإسرائيلية تبحث مصادرة عقارات لعائلات عربية في الحي اليهودي بالقدس القديمة

شارك
Photo by Hadas Parush

قررت الحكومة الإسرائيلية تشكيل طاقم وزاري مشترك لفحص إمكانية استكمال مصادرة عقارات تعود لسكان عرب في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس، وذلك بعد عقود من بقائهم في منازلهم ورفضهم الإخلاء أو تلقي تعويضات منذ عام 1967.

وبحسب ما نشره موقع N12، سيركز الطاقم عمله على شارع السلسلة، القريب من الحرم القدسي والمسجد الأقصى، والذي يشكل خط تماس بين الحي اليهودي والحي الإسلامي. ويعد الشارع محورًا تجاريًا وسياحيًا مركزيًا يربط بين باب الخليل وساحة برج داود وساحة حائط البراق.

وتعود خلفية القضية إلى قرارات مصادرة صدرت بعد عام 1967 استنادًا إلى قانون الأراضي من فترة الانتداب البريطاني عام 1943. وقد نُقلت بعض العقارات إلى الدولة وإلى الشركة الحكومية لإعادة إعمار وتطوير الحي اليهودي، بينما بقيت عقارات أخرى مأهولة بسبب رفض أصحابها العرب قبول التعويضات أو مغادرة منازلهم. ونتيجة لذلك، تواجه عشرات المنازل التابعة لعائلات عربية خطر الإخلاء.

وقال أفيف تتارسكي من جمعية "عير عميم" إن شارع السلسلة المؤدي إلى الحرم القدسي والمسجد الأقصى يسكنه عدد كبير من الفلسطينيين، وتوجد فيه مؤسسات تابعة لمكتب الوقف، إضافة إلى أول مكتبة افتُتحت في القدس في القرن التاسع عشر. وأضاف أن الحكومة تعتقد أنها تستطيع ببساطة مصادرة هذه العقارات، معتبرًا أن الدولة تعمل على تهويد البلدة القديمة، وأن الخطوة قد تثير انتقادات واسعة في العالم.

في المقابل، قال مصدر في وزارة القدس إن المنطقة تُعد رسميًا، من الناحية القانونية، أرضًا تابعة للدولة، وإن هدف الطاقم الجديد هو دراسة الملف وفهم الفجوة بين قرار اتُّخذ قبل نحو 60 عامًا وبين الواقع القائم على الأرض.

اوامر اخلاء

ويأتي القرار في وقت تلقى فيه سكان في أحياء بالقدس الشرقية، خلال الأسابيع الأخيرة، أوامر إخلاء من منازلهم بذريعة أن الأراضي تعود إلى الدولة. وتشير الوثيقة الصادرة عن وزارة القدس والتراث الإسرائيلي إلى أن شارع السلسلة يحظى بأهمية خاصة، لأن المصادرة الأصلية شملت جانبي الشارع، بما في ذلك مبانٍ ومحال تجارية وشقق سكنية ومؤسسات ودور عبادة.

ومن المقرر أن يترأس الطاقم المدير العام لوزارة القدس والتراث الإسرائيلي، على أن يضم ممثلين عن سكرتارية الحكومة، ووزارات العدل والمالية والخارجية والبناء والإسكان، وسلطة أراضي إسرائيل، وبلدية القدس، والشركة الحكومية لإعادة إعمار وتطوير الحي اليهودي.

وسيُكلف الطاقم بفحص الوضع القانوني والفعلي للعقارات التي لم تُستكمل إجراءات مصادرتها، ورصد العوائق التخطيطية والهندسية والقانونية التي تمنع تنفيذ القرار. كما سيُطلب منه تقديم خطة عمل وحلول للحكومة خلال 12 شهرًا.

وقد قُدمت المبادرة من قبل وزير العدل ياريف ليفين، الذي يتولى أيضًا منصب وزير القدس والتراث الإسرائيلي. وقالت المستشارة القانونية للوزارة، المحامية ميرين بنيامين، إنه لا توجد مانع قانوني من المصادقة على الاقتراح. في المقابل، حذر المستشارون القانونيون في وزارة المالية من أن دفع القرار بسرعة، ومن دون نقاش مهني معمق مع الجهات المختصة، قد يثير صعوبات قانونية عند التنفيذ.

وقال شمعون ألبوم، المدير العام لوزارة القدس والتراث الإسرائيلي، إن القرار يأتي بمناسبة "يوم القدس"، واصفًا إياه بأنه "قرار حكومي تاريخي" يهدف إلى إنهاء ملف مستمر منذ عشرات السنين واستكمال ما وصفه بملكية الدولة الكاملة للحي اليهودي في البلدة القديمة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا