كشفت شرطة إسرائيل أن وحدة مكافحة الاحتيال في تل أبيب أجرت خلال الأشهر الأخيرة تحقيقًا سريًا معقدًا، بشبهة تنفيذ أسلوب احتيال واسع استهدف مسنين وحيدين، إلى جانب بنوك وشركات بطاقات ائتمان وشركات اتصالات.
وبحسب الشبهات، شملت الأنشطة الإجرامية اقتحام شقق مسنين، وانتحال شخصياتهم، وفي بعض الحالات انتحال هوية مسنين متوفين دون وجود أقارب لهم، بهدف الاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.
ومع تلقي شكاوى من عائلات الضحايا ومن جهات مصرفية وشركات ائتمان، انتقل التحقيق إلى المرحلة العلنية، حيث داهم أفراد الوحدة منازل المشتبهين ونفذوا عمليات تفتيش واعتقال.
وتم اعتقال 5 مشتبهين من سكان الخضيرة و أشدود، تتراوح أعمارهم بين الثلاثينات والخمسينات، إضافة إلى قاصر يبلغ من العمر 15 عامًا، وتم تحويلهم للتحقيق.
ومن المتوقع أن يتم عرضهم على محكمة الصلح في تل أبيب لبحث تمديد اعتقالهم، وفقًا لمجريات التحقيق.
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبهين استخدموا أساليب احتيال متقدمة، من بينها الاتصال بمسنين وانتحال صفة موظفي شركات اتصالات، وطلب معلومات شخصية بحجج مختلفة.
وبعد الحصول على البيانات، تمكنوا من السيطرة على خطوط الهواتف الخاصة بالضحايا، وتجاوز أنظمة الحماية البنكية، ما أتاح لهم تنفيذ عمليات شراء وسحب أموال من حسابات الضحايا.
وبحسب المعطيات، تم تنفيذ عشرات العمليات المالية لشراء أجهزة إلكترونية باهظة الثمن، إلى جانب تفريغ حسابات بنكية في بعض الحالات، مع تحديد نحو 70 ضحية في أنحاء البلاد حتى الآن.
ويأتي هذا التطور بعد الكشف الشهر الماضي عن قضية احتيال واسعة في إسرائيل، يُشتبه خلالها بأن متورطين استولوا على نحو مليون شيكل من عشرات الضحايا.
وبحسب التحقيقات السابقة، كان الأسلوب يعتمد على الاتصال بمسنين والتظاهر بأنهم ممثلون لشركات اتصالات، قبل الحصول على بيانات حساسة سمحت بالاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من بطاقات الائتمان والحسابات البنكية.
وتؤكد الشرطة أن التحقيقات ما تزال مستمرة لكشف كامل الشبكة المحتملة وامتداداتها في البلاد.
المصدر:
الصّنارة