فردوس حبيب الله لبكرا بعد الحكم بقضية ابنتها عروب: “القانون لا يدرك ما تدركه القلوب”
فرضت المحكمة المركزية في الناصرة، اليوم، عقوبة بالسجن لمدة 6 سنوات على شاب، بعد إدانته بالتسبب بوفاة الفتاة عروب حبيب الله (16 عامًا) دهسًا، إلى جانب إدانته بالهرب من مكان الحادث والقيادة بسرعة مفرطة ومن دون تأمين.
وفي لقاء أجراه موقع بكرا مع والدة عروب، فردوس حبيب الله، تحدثت الأم المفجوعة بحرقة عن حجم المأساة التي تعيشها العائلة منذ فقدان ابنتها، مؤكدة أن سؤال “الإنصاف والعدل” في مثل هذه القضايا لا يمكن الإجابة عنه بسهولة.
وقالت: “أنا لا أتخيل أن أي شخص فقد ابنه أو ابنته بهذه الطريقة يستطيع أن يجيب عن سؤال الإنصاف. الحديث عن العدل في هذا السياق غير منصف أصلًا بحق العائلات الثكلى. عروب كانت ابنتنا الوحيدة، كبرت بين أحضاننا بمحبة كبيرة، وكل الناس رأت هذا الحب”.
وأضافت أن العائلة تتقبل قضاء الله وقدره، لكنها في الوقت نفسه سعت طوال السنوات الست الماضية إلى المطالبة بأقصى عقوبة ممكنة بحق كل من يخرج إلى الشارع دون مسؤولية، مؤكدة أن من لا يتحمل المسؤولية تجاه نفسه لن يتحملها تجاه الآخرين.
“حجم الفاجعة أكبر من أن يصفه القانون”
وتابعت فردوس حبيب الله: “لا توجد كلمات تصف حجم الفاجعة التي عشناها أنا وعائلتي وأولادي وزوجي، وكذلك أصدقاء عروب وأقاربها وكل من أحبها. لا شيء يمكنه أن يصف هذا الألم”.
وأشارت إلى أنها شعرت من خلال كلمات القاضي وشرحه للقرار أنه يدرك كإنسان حجم الكارثة التي حلت بالعائلة، مضيفة: “القانون لا يعرف أن يدرك ما تدركه القلوب. البشر يشعرون، أما القانون فله حدود”.
كما اعتبرت أن الملف “تم التلاعب فيه منذ البداية قبل أن يصل إلى المحكمة”، مؤكدة أن الحكم بالسجن لمدة 6 سنوات قد يكون “درسًا قاسيًا” للمتهم ولكل شاب يقود بلا مسؤولية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن “ست سنوات ليست شيئًا أمام حياة ابنتي التي ذهبت غدرًا”.
المصدر:
بكرا