آخر الأخبار

كوبي رختر: إسرائيل تواجه صراعًا على طابعها الديمقراطي

شارك
Photo by Flash90

في لقاءٍ خاص، تحدث البروفيسور كوبي رختر عن قضايا سياسية واجتماعية متعددة، أبرزها الدفاع عن الديمقراطية، وحرية التعبير، والأزمة السياسية في إسرائيل.

كما تطرق إلى تجربته الشخصية في عالم السياسة، وانتقد دعوات إغلاق وسائل إعلام، متحدثًا عن علاقاته مع شخصيات سياسية مختلفة رغم الخلافات الفكرية العميقة بينها.

وتناول رختر أيضًا مساهمته في صناعة الهايتك الإسرائيلية، ورؤيته لقضايا التعليم الديني، ودمج الدراسات العامة، إضافة إلى موقفه من تجنيد المتدينين والحوار معهم بدل فرض العقوبات عليهم.

الدفاع عن الديمقراطية كقيمة تعلو فوق السياسة
قال البروفيسور كوبي رختر إنّ الدفاع عن الديمقراطية ليس قضية سياسية عابرة، بل “قيمة اجتماعية عليا تتجاوز الانقسامات الحزبية”. وأوضح أنّ موقفه الداعم للاحتجاج على ما وصفه بمحاولات “تقويض الديمقراطية” نابع من قناعة مبدئية، وليس من خلاف سياسي تقليدي بين اليمين واليسار.

وأضاف أنّه لا يرى في تلك التحركات استخدامًا للجيش في السجال السياسي، بل محاولة لحماية النظام الديمقراطي الإسرائيلي، مؤكدًا أنّ “المعركة اليوم ليست بين يمين ويسار، بل بين الديمقراطية والأوتوقراطية”.

وأشار رختر إلى أنّه لا يزال يرأس منظمة “555 – الوطنيون”، التي تضم نحو 1700 من أفراد سلاح الجو، معتبرًا أنّ تحركاتهم ساهمت في “رفع فرص إنقاذ الديمقراطية الإسرائيلية”. كما شدد على أنّ الفوارق السياسية التقليدية فقدت أهميتها أمام ما اعتبره “الخطر على الديمقراطية”.

مثقف لامع لكن برؤية مشوهة
تحدث رختر عن سموترتش بانه شخصية سياسية يختلف معها جذريًا، لكنه يقدّر قدراتها الفكرية، قائلاً إنّه “يستمتع بعدم الاتفاق معه”.

ووصفه بأنّه “شخص ذكي جدًا وموهوب فكريًا”، لكنه في المقابل يحمل “رؤية سياسية وحياتية مشوهة”، في إشارة إلى ما اعتبره نزعات “مسيحانية”.

وأضاف أنّه حاول التواصل معه بعد انضمامه للحكومة الحالية، لكن التواصل بينهما تراجع، سواء بسبب الانشغال السياسي أو بسبب فتور العلاقة.

رفض إغلاق القنوات الإعلامية والدفاع عن حرية التعبير
انتقد رختر بشدة تصريحات يائير غولان حول إمكانية إغلاق القناة 14 بعد الانتخابات، معتبرًا أنّ “أي ديمقراطي لا يجب أن يغلق أي وسيلة إعلام”.

وقال إنّ الحل لا يكون بإسكات الأصوات المختلفة، بل بزيادة التنوع الإعلامي وتوسيع مساحة الآراء. وأضاف أنّه نقل هذا الموقف مباشرة إلى غولان خلال لقاء جمعهما قبل أيام.

وأكد رختر أنّه حتى لو كان يختلف مع مضمون ما تبثه القناة، فإنه يرفض تقييد حرية التعبير، قائلاً: “أريد لكل شخص أن يقول ما يريد، شرط ألّا يمنع الآخرين من قول ما لديهم”.

السياسة تتطلب مرونة… وأنا أعاني من ذلك
اعترف رختر بأنّ التجربة السياسية كشفت له صعوبة التنازل أو التخفيف من حدة مواقفه في اللحظات التي تتطلب مرونة سياسية.

وقال إنّه يدرك أحيانًا أنّ “ليس كل ما تعتقد أنه صحيح يجب قوله في كل وقت”، لكنه أقرّ بأنّه شخصيًا “أسوأ من غيره” في هذه النقطة بسبب اقتناعه الدائم بأنه على حق.

وأضاف بنبرة ساخرة أنّ “الاستقامة والصدق ليسا دائمًا ميزة في السياسة، بل قد يتحولان إلى عبء”، مشيرًا أيضًا إلى أنّ “اللسان الحاد” قد يكون مشكلة إضافية في الحياة السياسية.

الإنجاز الحقيقي هو صناعة جيل جديد من رواد التكنولوجيا
قال رختر إنّ نجاحه الحقيقي في عالم التكنولوجيا لا يقتصر على الشركات التي أسسها أو أدارها، مثل Medinol وOrbotech، بل يتمثل في تخريج جيل كامل من رواد الأعمال والمهندسين.

وأوضح أنّ هناك اليوم أكثر من 20 شركة ناشئة يقودها أو يعمل فيها أشخاص “تربّوا مهنيًا داخل ميدينول”، سواء من مؤسسين أو مديري تطوير وإنتاج.

وأضاف أنّ هذا التأثير البشري والمهني هو الإنجاز الذي يراه الأهم في مسيرته الصناعية.

النجاح يتطلب التخلي عن السيطرة
تحدث رختر عن أهمية معرفة الإنسان لنقاط قوته وضعفه، مؤكدًا أنّ تحقيق النجاح يتطلب أحيانًا التخلي عن السيطرة في المجالات التي لا يتفوق فيها الشخص.

وقال إنّ رائد الأعمال الناجح يحتاج إلى أشخاص آخرين يكملون نواقصه، مضيفًا أنّ من يريد تحقيق نقاط قوته “عليه أن يتنازل عن القوة في المجالات التي ليست مصدر قوته”.

وأشار إلى أنّ هذه القناعة أصبحت أوضح لديه مع مرور السنوات وتجربته الطويلة في عالم الإدارة والشركات الناشئة.

التجنيد الطوعي والتعليم الديني المنفتح
أكد رختر أنّه يعارض فرض التجنيد على المتدينين بالقوة أو عبر العقوبات، بل يفضّل خلق حوار يدفعهم إلى الرغبة بالتجنيد طوعًا.

وكشف أنّه يشارك حاليًا في أطر حوارية مع طلاب معاهد دينية وشبان متدينين، حيث يشجع على إدخال “الدراسات العامة” إلى جانب التعليم الديني، من دون المساس بمكانة دراسة التوراة والتلمود.

وأشار إلى أنّ شخصيات دينية يهودية بارزة عبر التاريخ، مثل موسى بن ميمون والحاخام يوسف دوف سولوفيتشيك، جمعوا بين الدراسات الدينية والعلمية، معتبرًا أنّ هذا النموذج يجب أن يُحتذى به في المجتمع الديني اليوم.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا