أعلنت الشرطة صباح اليوم عن كشف واحدة من أبرز القضايا الجنائية في منطقة الشمال خلال الأشهر الأخيرة، بعد انتهاء تحقيق سري أدارته الوحدة المركزية في لواء الشمال بمساعدة عميل سري حمل الاسم الحركي “الريشة”.
العملية الواسعة، التي شاركت فيها قوات كبيرة من الشرطة ووحدات خاصة، انتهت باعتقال عشرات الأشخاص المشتبه بتورطهم في تجارة الأسلحة غير القانونية والمخدرات الخطيرة داخل عدد من البلدات العربية.
وبحسب بيان الشرطة، استمرت العملية السرية نحو عام كامل، وتزامنت مع ملفات جنائية أخرى استهدفت منظمات إجرامية بارزة، وانتهت بتقديم لوائح اتهام ضد شخصيات قيادية فيها.
وأوضحت الشرطة أن العميل السري تمكن من التغلغل داخل شبكات تنشط في تجارة السلاح، بعد أن عمل لفترة طويلة وسط تجار ومشتبهين وجمع معلومات وأدلة استخباراتية ساعدت في توسيع التحقيق.
وشملت التحقيقات بلدات عدة في منطقة الشمال، من بينها الناصرة، شفاعمرو، كفر كنا، الرينة، الزرازير، الشبلي، دير حنا، ميسر، مقيبلة، تل السبع وجلجولية.
ومع انتقال القضية إلى المرحلة العلنية، نفذت قوات من الشرطة إلى جانب وحدة “اليمام” وحرس الحدود حملة مداهمات واسعة استهدفت منازل المشتبهين في عدة مواقع.
وأكدت الشرطة أن الحملة أسفرت عن اعتقال 38 مشتبهًا، إضافة إلى ضبط مواد وأدلة تربطهم بملفات تتعلق بتجارة السلاح والمخدرات الخطيرة، مشيرة إلى أنه سيتم عرض المعتقلين على محكمة الصلح في الناصرة لبحث طلبات تمديد اعتقالهم.
من جهته، قال قائد لواء الشمال اللواء مئير إلياهو إن العملية وجهت “ضربة قوية” للمشتبهين، رغم أن اسم العميل السري يوحي بالخفة، على حد وصفه.
وأضاف أن تشغيل عميل سري لفترة طويلة، إلى جانب الاعتماد على شهود دولة في قضايا أخرى، يعكس تركيز الشرطة على ملاحقة الجهات الإجرامية التي تؤثر على أمن المواطنين في الشمال.
كما وجه رسالة إلى العصابات الإجرامية، أكد فيها أن الشرطة تواصل ملاحقة كل من يقف خلف أعمال العنف والجريمة، وأن الوصول إليهم “مسألة وقت”.
المصدر:
بكرا