قال رئيس تحرير وكالة "معا" ناصر اللحام إن كثرة أعداد المرشحين للمؤتمر الثامن لحركة حركة فتح تعكس حالة من اهتزاز الثقة بالقيادات الحالية، إلى جانب رغبة واسعة لدى القواعد التنظيمية بإحداث تغيير في بنية القيادة والأداء السياسي والتنظيمي.
وأضاف اللحام، في تصريح صحفي، أن العدد الكبير للمرشحين يُعد "ظاهرة إيجابية وصحية" من منظور علم الاجتماع السياسي، معتبرا أن إقدام عدد كبير من الأعضاء على ترشيح أنفسهم للمواقع القيادية يدل على احتجاج داخلي وعدم رضا عن أداء القيادات والحكومات السابقة، وأن كل عضو بات يرى في نفسه القدرة على تقديم أداء أفضل.
وأشار إلى أن أسباب اهتزاز الثقة داخل التنظيمات الفلسطينية تعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، هي: الخلافات السياسية الحادة، والشعور بعدم عدالة التوزيع داخل الأطر التنظيمية، إضافة إلى الأزمات المالية التي تضرب مختلف التنظيمات الفلسطينية.
وتوقع اللحام انسحاب نحو نصف المرشحين قبل لحظة الحسم خلال المؤتمر، داعيا المرشحين المتبقين إلى تقديم رؤى وبرامج عملية لمعالجة الأزمات القائمة، سواء عبر أوراق عمل أو من خلال خطابات سياسية ورؤية جامعة تحافظ على التوازن داخل الحركة.
المؤتمر لا يخص حركة "فتح" وحدها
وأكد أن المؤتمر لا يخص حركة "فتح" وحدها، بل يمثل "مؤتمرا للشعب الفلسطيني بأكمله"، نظرا لمشاركة مختلف الاتحادات والقطاعات والأسرى والمبعدين والمؤسسات الوطنية فيه، معتبرا أن هذا التنوع يشكل أحد عناصر قوة الحركة وتميزها.
ولفت إلى التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث في مجريات المؤتمر، موضحا أن العديد من الفتحاويين غير المشاركين رسميا ما زالوا قادرين على التأثير في النقاشات والقرارات من خارج قاعة المؤتمر.
وشدد اللحام على أن التحدي الحقيقي أمام المرشحين يتمثل في امتلاك خطط عملية لإعادة إعمار قطاع غزة، ووقف هدم المنازل في الضفة الغربية، ودعم الأسرى والمزارعين والعمال، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون.
المصدر:
بكرا