آخر الأخبار

بدء إجلاء ركاب سفينة هانتا بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

شارك

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي رُصد فيها تفشي فيروس هانتا، فجر اليوم الأحد إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث بدأ إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت السفينة السياحية إلى جزر الكناري الإسبانية اليوم، حيث ذكر صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» أن السفينة «إم في هونديوس»، التي ترفع العلم الهولندي، وصلت إلى ميناء غراناديلا الإسباني برفقة سفينة تابعة للحرس المدني، وهو ما أكدته بيانات خدمة تتبع السفن «فيسل فايندر».

وتوفي ثلاثة ركاب من السفينة - زوجان هولنديان وامرأة ألمانية - بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر، الذي ينتشر عادة بين القوارض. وقد تأكدت إصابة المصابين بفيروس هانتا من النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان إلى آخر؛ وهو فيروس الأنديز، مما أثار قلقاً دولياً.

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن الدولة بدأت عملية إجلاء مواطنيها من ضمن الركاب على متن السفينة، إذ صعد مسؤولون من قطاع الصحة على متن السفينة لإجراء ⁠فحص نهائي وبدء إنزال الركاب. وقال مسؤولون حكوميون إن أول مجموعة من الركاب يتم إجلائها ستكون من الإسبان، وسينقلون إلى البر على متن قوارب صغيرة ثم في حافلات ⁠مغلقة ⁠إلى المطار المحلي حيث سيعودون جوا إلى مدريد على متن طائرة تابعة للحكومة الإسبانية، مؤكدين أن هؤلاء المواطنين لن يخالطوا أشخاصا آخرين.

كذلك من المقرر أن يتم إجلاء بريطانيين على متن السفينة، لكي يتم عزلهم في مستشفى «أرو بارك» بمقاطعة ميرسيسايد والذي كان يستخدم كموقع أولي للحجر الصحي خلال وباء كورونا في المملكة المتحدة، حيث قالت وكالة الأمن الصحي البريطانية إن خطر انتقال العدوى إلى العامة «لا يزال منخفضا للغاية».

وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا (د.ب.أ)

وقدّم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا السبت ومن المتوقع أن يشرف على عملية إجلاء السفينة، التطمينات نفسها، وشكر سكان تينيريفي على تضامنهم.

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان تينيريفي: «أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذه ليست جائحة كوفيد أخرى».

وبعد وصوله إلى تينيريفي، أعرب عن ثقته بنجاح العملية. وقال للصحافيين: «إسبانيا جاهزة ومستعدة».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (الوسط) محاطاً بوزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا (اليمين) ووزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز وهم يتحدثون إلى الصحافيين في مركز قيادة يُعنى بتنسيق جهود إجلاء ركاب وطاقم السفينة في جزر الكناري الإسبانية (أ.ف.ب)

جميع الركاب مخالطون معرّضون لخطر كبير

وأفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن جميع ركاب السفينة مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير. يأتي ذلك قبل رسو السفينة المتوقع اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وقال المركز أمس السبت إن جميع ركاب السفينة يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كونه إجراء احترازياً.

وأضاف باعتباره جزءاً من مشورته العلمية السريعة، أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الأوروبي إنه رغم أن الركاب سيعتبرون معرضين لخطر كبير عند النزول من السفينة، فإنه لن يتم اعتبار جميعهم بالضرورة معرضين لخطر كبير عند عودتهم إلى بلدانهم. وحث المركز على إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات عند وصولهم، مضيفة أنهم قد يخضعون للعزل في تينيريفي أو يتم إجلاؤهم طبياً إلى وطنهم، حسب حالتهم.

قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، السبت: «نصنف جميع من على متن السفينة ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية».

وأضافت أن الخطر على عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضاً.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، زوجان هولنديان ومواطن ألماني. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق القوارض، ولكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وذكرت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس منخفض.

الحياة اليومية تسير دون انقطاع

في ميناء غراناديلا دي أبونا، فجر يوم الأحد، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» خياماً بيضاء نُصبت على طول الرصيف، والشرطة قد أمّنت جزءاً من الميناء. ورغم الوضع، بدت الحياة اليومية طبيعية إلى حد كبير؛ حيث كان بعض الناس يسبحون، وآخرون يتسوقون في السوق أو يجلسون في المقاهي.

قال ديفيد بارادا، بائع تذاكر اليانصيب: «هناك مخاوف من وجود خطر، لكن بصراحة لا أرى الناس قلقين للغاية».

وقد رفضت السلطات المحلية السماح للسفينة بالرسو؛ وبدلاً من ذلك، ستبقى في عرض البحر ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين؛ وهي الفترة الوحيدة التي يسمح بها الطقس وفقاً لمسؤولي الصحة.

وأعلنت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للرحلات البحرية في وقت سابق أنه من المتوقع أن يبدأ «جميع الركاب وعدد محدود من أفراد الطاقم» بمغادرة السفينة نحو الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا