قراءة نقدية في تحليل إبراهيم صرصور عن القائمة المشتركة المنتظرة
الإعلامي أحمد حازم
في مقاله "القائمة العربية المشتركة التعددية والتقنية" هي الحل، والمنشور في موقع "كل العرب" في التاسع من هذا الشهر، يقول إبراهيم صرصور في مطلع المقال (أنقل الاسم كما ورد في تحليله) أن مضمون المقال هو:" رؤية خاصة على مسؤوليتي الشخصية لا أمثل فيها أحداً. " فكيف يمكن لقيادي معروف وبارز في "الحركة الاسلامية الجنوبية" أن يتحدث عن موقف سياسي وصفه بـ "الشخصي" رغم أن هذا الموقف هو نفس الموقف المعلن للقائمة العربية الموحدة، التي يرأسها زميله القيادي في الجنوبية منصور عباس؟
أنا لا أشك أبداً في حرص الكاتب على مجتمعه العربي بقوله :"حرصي الشديد على مجتمعي وشعبي وأمتي، وشعوري بالخطر الحقيقي غير المُتَوَهَّم الذي يتهدد وجودنا ووجود شعبنا وامتنا برمتها."
الكاتب يتحدث عن "رؤية مبدئية لتوحيد الأحزاب العربية في قائمة مشتركة جديدة." لكنه من جهة ثانية يعلن عن خوف يراوده من عدم تشكيل هذه القائمة "على ضوء حالة الجمود السائدة حاليا والتي – أخشى ان استمرت – ان تهدد فرص اطلاق قطار المشتركة الجديدة ويقلل من فرص تغيير الواقع المرير الذي فرضته حكومة نتنياهو الأكثر تطرفا وخطرا على الاطلاق." والمفروض بنظر الكاتب من اجل الإسراع في تشكيل هذه القائمة "تجاوز الجميع الانانيات الشخصية والحزبية والفصائلية والحركية، وتغليب المصالح الوطنية العليا والجامعة." من ناحية منطقية هكذا من المفترض أن يكون المشهد، ولكن للأسف نرى النشهد غير ذلك. وهنا أتذكر المثل الألماني الذي يقال عند عدم الاستيعاب :" كيف بدك تحكي مع البقرة فرنسي؟"
الكاتب يتحدث عن القائمة المشتركة ويسترسل في المديح فيها (لو أقيمت) وكأنها تقام لأول مرة ونسي أن أول قائمة مشتركة رباعية تشكلت في العام 2015 وهو يعرف كيف كانت النتيجة. تحليل الكاتب بشكل عام هو تصوره الشخصي لقائمة مشتركة وتعبير عن أمنية يتمنى تحقيقها، ولكن ليس كل ما يتمنى الأمر يدركه. ومن السابق لأوانه التحليل عن "مشتركة" لم تتشكل بعد. هذا إذا تشكلت.
المصدر:
كل العرب