آخر الأخبار

تفاقم جرائم القتل وتصاعد الاعتداءات على الرموز الدينية

شارك

المجتمع العربي يعيش حالتي عنف في آن واحد: عنف ضد بعضنا البعض، حيث وصل عدد قتلى هذا العنف منذ مطلع العام الحالي لغاية الآن الى 104 قتلى. والحالة الثانية هي حالة العنف التي يمارسها مستوطنون ضد شعبنا وضد مساجدنا وكنائسنا في القدس وغيرها، والمسجد الأقصى خير شاهد على ذلك، حيث يقتحمه متطرفون باستمرار وبرفقة شرطة اليميني كاره العرب بن غفير. انتهاك لا يتوقف على الأماكن فقط بل على البشر أيضاً.

يهودي متطرف قام قبل عدة أيام بالاعتداء بعنف على راهبة فرنسية لدى خروجها من كنيسة العشاء الأخير في القدس العتيقة. حيث جاء اليهودي مسرعا نحوها من الخلف ودفعها بكل قوة وواصل ضربها وهي ملقاة على الارض . شبكة BFMTV الفرنسية قالت أن أحد السياح كان ماراً بالمكان، تدخل وأنقذها. هذا الاعتداء أثار موجة استنكار واسعة، خاصة من قبل المرجعيات الدينية المسيحية في فلسطين والعالم.

وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، تحرك بسرعة. وفي منشور له على منصة "إكس" أدان الاعتداء الذي تعرّضت له الراهبة الفرنسية، مطالباً بـ"عقوبة رادعة" لوضع حد لـ"الأعمال المعادية للمسيحيين في الأراضي المقدسة": أما أوليفييه بوكويون، مدير المدرسة الفرنسية للأبحاث الإنجيلية والأثرية، فقد وصف الاعتداء بأنه «عمل عنف طائفي ,».قال إن الراهبة باحثة في المدرسة.

صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أشارت في تقرير لها إلى تسجيل أكثر من ستين شكوى لاعتداءات على رجال دين، أو أشخاص يحملون رموزاً دينية مسيحية في عام 2025، إضافة إلى 52 اعتداء على ممتلكات كنسية في القدس وفي إسرائيل. وأفادت بأنه جرى رصد 28 حالة تضييق على مسيرات دينية مسيحية في القدس، وداخل الخط الأخضر خلال عام 2025.

وقد وثقت جماعات دينية والعنف ضد الحجاج ورجال الدين المسيحيين، وكذلك المسيحيين الفلسطينيين المقيمين، لم يسلموا من الاعتداءات. فقد تم توثيق ارتفاع في أعمال المضايقة ضدهم بما في ذلك الاعتداء الجسدي والبصق. هذه الممارسات غالباً ما ينفذها طلاب المدارس الدينية اليهودية المتشددة.

ظاهرة قيام متطرفون يهود بالبصق على رجال الدين المسيحيين والراهبات في القدس، أصبحت من المشاهد اليومية، حسب رأي مقدسيين، وأن الكثيرين من الذين يحملون رموزاً مسيحية باتوا يخشون السير في القدس.

المناخ السياسي الحالي زاد من عدوانية الجماعات المتطرفة تجاه الوجود المسيحي بهدف "التطهير العرقي" أو فرض واقع جديد في المدينة المقدسة. جهات مسيحية في القدس أكدت أن هذه الاعتداءات لن تغير من واقع وجودهم التاريخي، رغم شعورهم بعدم الأمان المتزايد.

اعتداءات المستوطنين على مسيحيي القدس تصاعدت خلال الفترة الماضية وسط تغاضي شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن تجاوزات المتطرفين في الضفة الغربية والقدس، وذلك استمرارا للاستفزازات والزعرنات التي يمارسها المستوطنون في الأقصى وضد رجال الدين الإسلامي في المدينة المقدسة.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا