آخر الأخبار

الشرطة ترد بعد حادثة الاعتداء على شبان من دير الأسد: أفرادنا تعرضوا للاعتداء والمحكمة دعمت روايتنا

شارك

ردت الشرطة على الجدل المثار حول حادثة الاعتداء على شبان من دير الأسد في مدينة بئر السبع، مؤكدة أن الفيديو المتداول للحادثة "يعرض صورة جزئية" ولا يعكس التسلسل الكامل للأحداث.

وقالت الشرطة، في بيان، إن أفرادها تعرضوا للاعتداء خلال الحادثة، مشيرة إلى أن بحوزتها مقاطع فيديو وتقارير ومواد تحقيق إضافية تم عرضها أمام المحكمة ضمن ملف التحقيق.

وأضافت أن المحكمة في بئر السبع، وبعد اطلاعها على مواد التحقيق، قررت وجود شبهات ضد المشتبهين، وأمرت بتمديد اعتقالهم لاستكمال التحقيقات.

ونقلت الشرطة عن المحكمة قولها إن الانطباع الواضح من مقاطع الفيديو ومواد التحقيق هو أن أفراد الشرطة تعرضوا للاعتداء، وأنه يجب فحص دور كل مشتبه به.

كما أشارت الشرطة إلى أن المحكمة، التي نظرت في الاستئناف الذي قدمه المشتبهون، وصفت الحادثة بأنها "خطيرة"، موضحة أن أحد أفراد الشرطة أصيب بكسر في يده، فيما عانت شرطية أخرى من ارتجاج في الدماغ.

وأكدت الشرطة أن أي ادعاءات تتعلق بسلوك عناصرها سيتم فحصها من قبل الجهات المختصة وفق الإجراءات المتبعة، مشددة على أنها ستواصل العمل بحزم ضد أي اعتداء على أفراد الشرطة.

مصدر الصورة

وشهدت مدينة بئر السبع حادثة خطيرة واستثنائية ليل الجمعة الماضي، حيث أقدم أفراد من الشرطة على اقتحام شقة سكنية والاعتداء بوحشية على محام نيابة من دير الاسد (يعمل في القسم الجنائي بالنيابة العامة في لواء الجنوب)، وبرفقته قريبان له؛ طبيب وممرض يعملان في مستشفى "سوروكا". أسفر الاعتداء عن إصابات بالغة استدعت نقل وكيل النيابة للمستشفى وإخضاعه لعملية جراحية، وسط توتر غير مسبوق بين النيابة العامة والشرطة.

أبرز تفاصيل وتداعيات الحادثة:


*

اقتحام بدون أمر تفتيش: بدأت الحادثة بادعاء حول وجود ضجيج أطلقه شرطي يسكن بجوار الشقة. ووفقاً للإفادات، دخل ثلاثة أشخاص بلباس مدني (أحدهم الشرطي الجار مرتدياً سروالاً قصيراً وحذاءً صيفياً) إلى الشقة دون أمر تفتيش. وبعد أن طلب منهم المتواجدون المغادرة لعدم امتلاكهم صلاحية الدخول، استدعى الشرطي تعزيزات.


*

اعتداء همجي وإصابات بالغة: عاد أفراد الشرطة ملثمين ومعتمرين خوذات واقتحموا الشقة بقوة. تعرض محامي النيابة وقريباه لضرب مبرح، ما أدى إلى إصابته بكسور في الأنف وكدمات شديدة في العين والكلى، استدعت تخديره وإخضاعه لعملية جراحية. وقد تم اعتقال الثلاثة واحتجازهم لمدة ثلاثة أيام.


*

سخرية وتنكيل وتجاهل للمناصب: صرح المحامي أنه اتصل ببدالة الشرطة (100) للإبلاغ عن محاولة اقتحام منزله، وعندما دخل أفراد الشرطة صرخ بأنه يعمل في النيابة العامة، إلا أن ذلك "لم يعنهم بشيء". وأضاف والده أن الشرطة سخرت من ابنه أثناء اعتقاله قائلين: "مبروك على الوجه الجميل"، مشيراً إلى أن ابنه تعرض للضرب والركل والدعس على رأسه داخل دورية الشرطة وفي المحطة، وعومل "كأسوأ المجرمين".


*

مفارقة مؤلمة في زنزانة الاعتقال: في مفارقة تسلط الضوء على فداحة الحدث، روى الوالد أن ابنه، الذي يمثل الدولة يومياً في المحاكم ويقدم لوائح الاتهام، وجد نفسه ينزف في زنزانة الاعتقال، حيث قام أحد الموقوفين - والذي سبق وأن طلب وكيل النيابة تمديد اعتقاله في قضية سابقة - بمساعدته وتقديم المناديل له.


*

رواية الشرطة وفتح تحقيق (ماحش): ادعت الشرطة أن أفرادها تعرضوا للاعتداء من قبل الشبان الثلاثة ولذلك تم اعتقالهم. وقررت المحكمة تمديد الاعتقال مبدئياً لوجود "اشتباه معقول" بحدوث اعتداء على الشرطة، لكنها نوهت إلى الإصابات البالغة التي تعرض لها وكيل النيابة. بالتوازي، باشر قسم التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) بفتح تحقيق رسمي مع عناصر الشرطة المتورطين.


*

أزمة مؤسساتية: تسببت الحادثة في شرخ وتوتر غير مسبوقين بين النيابة العامة في لواء الجنوب وشرطة بئر السبع. وتلقى وكيل النيابة دعماً واسعاً من زملائه ومسؤوليه في النيابة، الذين زاروه في المعتقل وأعربوا عن صدمتهم، مؤكدين أنه "آخر شخص يمكن التفكير بأنه قد يتصرف بعنف"، وأنه يمثل الدولة بفخر واعتزاز. طاقم الدفاع عن المعتقلين (المحامون تومر جونين، علي أبو لبن، وتامر أسدي) أكدوا من جانبهم عدم وجود أي مبرر للاعتقال أو لاستخدام هذه القوة المفرطة.

مصدر الصورة
كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا