قررت المحكمة المركزية في نوف هجليل-الناصرة، برئاسة القاضي أساف زغوري، الإفراج عن سائق الشاحنة من بئر المكسور وإحالته إلى الحبس المنزلي. وجاء هذا القرار في أعقاب الاستئناف الذي قدمه محامي الدفاع عن السائق، المحامي ميسرة إغبارية، ضد قرار محكمة الصلح القاضي بتمديد اعتقال موكله.
وكان الحادث المأساوي قد أسفر عن مصرع 3 نساء من كفرمندا وإصابة نحو 15 شخصاً آخرين. وخلال الجلسة، عارض ممثلو النيابة العامة والشرطة الإفراج عن السائق، مشيرين إلى أن طواقم التحقيق تعمل على مدار الساعة، وأن هناك خشية من قيام السائق بتشويش مجريات التحقيق والتواصل مع شهود عيان، مع الإشارة إلى إمكانية توجيه تهمة الإماتة بتهور مع تقدم سير التحقيقات.
في المقابل، ترافع المحامي ميسرة إغبارية عن السائق، مؤكداً أن موكله سائق شاحنة مهني، وقد أبدى تعاوناً كاملاً مع محققي الشرطة وأدلى بروايته. وأوضح المحامي إغبارية أن الفحوصات الطبية أثبتت عدم تعاطي السائق للكحول أو المخدرات، كما تبين من جهاز قياس السرعة أنه لم يكن يقود بسرعة زائدة وقت وقوع الحادث. ونفى المحامي بشدة وجود أي خطر لتشويش التحقيق، خاصة وأن تفاصيل الحادث موثقة بالكامل عبر مقطع فيديو موجود بحوزة الشرطة.
وقد تبنى القاضي زغوري ادعاءات الدفاع، موضحاً في قراره أن الخطر الوحيد الذي قد يشكله السائق في مثل هذه الحالات هو خطر مروري، والذي يمكن منعه بشكل تام من خلال حظر استخدامه لأي مركبة. كما استبعد القاضي احتمالية تشويش التحقيق، مبيناً أن السائق لا يعرف هويات الشهود أو أماكن سكنهم للتواصل معهم.
وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة قراراً بإطلاق سراح السائق بشروط مقيدة، شملت الحبس المنزلي الكامل في منزل والده بقرية بئر المكسور لمدة 7 أيام، ومنعه من قيادة أي مركبة ذات محرك لمدة 30 يوماً. كما تضمنت الشروط إصدار أمر منع سفر للخارج لمدة 30 يوماً، وإلزامه بالتوقيع على كفالات مالية نقدية وطرف ثالث بقيمة عشرات الآلاف من الشواكل لضمان التزامه بالشروط.
المصدر:
كل العرب