قبل ايام قليلة وتحديدا في الثلاثين من نيسان/ ابريل ، وفي قلب تل ابيب وهي عصب هذه الدولة والقلب النابض لها ، احتشد الاف المشاركين يهودا وعربا في مؤتمر السلام الذي تنظمه جهات سياسية مختلفه ونشطاء سياسيين وجهود تصب كلها في معسكر السلام وذلك لطرح افكار وسبل كيفية انهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني في ظل هذه الظروف المزدحمه بالتوترات والخوف على مستقبل هذه المنطقة بغياب العدالة والحقوق للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال. وتحت وطأة العنصرية والفاشية والكهانية في هذه البلاد وكيفية العيش هنا على اساس الاحترام المتبادل وتحقيق العداله للجميع.
وهنا برز خطاب الدكتور احمد الطيبي في هذا المؤتمر وقد كان وحسب وسائل الاعلام وشبكات التواصل وكثيرا من المحللين السياسيين انه الاكثر لفتا للانتباه فالخطاب لم يكن مجرد مداخلة سياسية او كلمات عابرة او خطابا تقليديا بل كان بمثابة صرخة مدوية مزلزلة لتهز اركان القاعة ووسط عاصفة تصفيق من الجماهير المحتشده بصرخة واحده وبهتافات متعاليه تأييدا واحتراما.
لقد خاطب ومباشرة مع جوهر الصراع والازمه وهي غياب العداله والسلام الحقيقي وامام الجمهور الاسرلئيلي بلغتهم وبالمحافظه على موقفه السياسي الواضح والشامخ وعليه دعى الى مشاركة عربيه يهوديه وتعاون جاد وحقيقي لاحداث تغيير سياسي وتغيير هذا الواقع الى واقع افضل .
كما اشار في خطابه حول اهمية اعادة تشكيل القائمه المشتركه بمركباتها الاربعه فهي الطريق الانجع والاداه الاهم من اجل اسقاط حكومة الدم حكومة العنصريه والفاشيه والتحريض وعلى رأسها نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ومن اجل استئصال هذا السرطان فهو اخطر من سرطان البروستاتا. مضيفا بكلمته هذه هي مهمتنا وبواسطة المشتركه نستطيع ان نحقق هذا الهدف، وفقط بالتعاون سوية يهودا وعربا نصل الى مبتغانا . وان نفعل ما لا نفعله من قبل.
لا طريق للسلام فالسلام هو الطريق ، نعم هذا هو صوت السياسي الطيبي عندما يلتقي مع الضمير الانساني وليلتقي مع غاندي الزعيم السياسي الروحاني بقوله السلام احتمال واقعي ملتحما بقول شاعر الانسانيه محمود درويش... ولنا هدف واحد ان نكون.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
المصدر:
كل العرب