بعد عقد من الزمن على قيام إسرائيل بتنظيم استخدام القنب الطبي، قدمت اليوم (الأحد) لجنة خاصة تابعة لوزارة الصحة توصيات بعيدة المدى: وقف تدريجي لاستخدام
وتسويق القنب الطبي للتدخين خلال ثلاث سنوات، اعتماد الحذر الشديد في علاج اضطراب ما بعد الصدمة، ونقل كامل المسؤولية إلى صناديق المرضى من أجل متابعة أدق. كما ستُستبدل التراخيص الحالية بوصفات طبية من الأطباء.
الخلفية: إسرائيل قفزت بشكل متسارع لتصبح الأولى عالميا في استهلاك القنب الطبي مقارنة بعدد السكان.
في عام 2016، تم اتخاذ قرار حكومي بهدف إتاحة مصدر لائق للمرضى لاستخدام القنب الطبي، مع الحفاظ على الصحة العامة. بعد عشر سنوات، ومع اتضاح أن إسرائيل أصبحت "قوة استهلاك القنب الطبي"، تم تشكيل لجنة بناء على توجيه المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، برئاسة د. غيلعاد بودنهايمر، رئيس قسم الصحة النفسية في الوزارة.
البيانات التي جمعتها اللجنة مقلقة وتشير إلى اتجاه خرج كثيرا عن النوايا الأصلية. عدد حاملي تراخيص القنب الطبي ارتفع من 33 ألفا في 2019 إلى 140 ألفا – أي أكثر من أربعة أضعاف.
لكن ليس العدد فقط هو المقلق، بل أيضا طريقة الاستهلاك. 87% من المستخدمين يستعملون القنب عبر التدخين، و98% من المشتريات المرخصة تتم بصيغة التدخين. 88% من التراخيص هي لتركيزات عالية من THC ، و62% من المستخدمين يستهلكون أكثر من 30 غراما. وهناك من يستهلكون ضعف ذلك ويُعتبرون في خطر عالٍ للإدمان. وتشير اللجنة إلى أن هذه بيانات غير معتادة مقارنة بدول أخرى تسمح بالقنب الطبي، وتلاحظ ارتفاع الاستهلاك بين الرجال والشباب دون سن 45.
وعبّر د. غيلاد بودنهايمر عن قلقه قائلا في مؤتمر صحفية: "نرى ارتفاعا في الجرعات العالية، وازديادا في مجالات الألم واضطراب ما بعد الصدمة والألم العضلي الليفي. هناك استخدام متزايد لتركيزات عالية من THC، وهو المركب النفسي الذي يسبب تأثيرات مقلقة لنا. نحن في ذروة استخدام واسع جدا بصيغة التدخين. وبسبب هذه الاتجاهات جئنا لنفحص ونراجع – خاصة في ظل الحرب."
لماذا الحظر على التدخين؟
عقدت لجنة وزارة الصحة ستة اجتماعات مطولة استمرت بعضها ساعات طويلة. دُعي إليها مرضى، وممثلون عن نقابات مهنية، وشركات أيضا.
"حاولنا العمل بأقصى درجات الحساسية دون التعرض لتأثيرات سياسية"، قال د. بودنهايمر.
التوصية المركزية – وقف تدريجي لاستخدام وتسويق القنب الطبي للتدخين خلال ثلاث سنوات – تنبع من موقف مبدئي: التدخين ليس صيغة طبية مشروعة.
الأسباب: الجرعات والامتصاص غير ثابتين في التدخين، لذلك لا يمكن مراقبة العلاج بدقة كما أن التدخين يشجع سلوكا يضر بالصحة العامة. وأضافت اللجنة أن معظم الدول التي تسمح بالقنب الطبي لا تسمح باستخدامه عبر التدخين.
وخلال الفترة الانتقالية، سيُسمح بالتدخين فقط في حالات استثنائية ومبررة: عندما يوصي الطبيب بذلك بعد فشل البدائل، وبموافقة مدير رفيع. وفي نهاية الفترة سيتم استبدال التدخين بأجهزة استنشاق (بخاخات) ذات فعالية مشابهة.
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت