آخر الأخبار

تقرير: ترمب أمام خيارات معقدة إذا تجدد الصراع مع إيران.. وجدل حول الأهداف في حال فشل المفاوضات

شارك

نقلت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير تحليلي مطوّل، أن أي جولة قتال جديدة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حال انهيار المسار التفاوضي، قد تضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام سلسلة من الخيارات المعقدة، تتراوح بين توجيه ضربة عسكرية محدودة وسريعة، أو الانزلاق نحو حملة طويلة الأمد، إضافة إلى جدل حول طبيعة الأهداف التي يمكن استهدافها ومدى قدرتها على تغيير ميزان القوى.

وبحسب التقرير، فإن المشهد في حال تجدد المواجهة لن يبدأ على شكل مفاجأة عسكرية كبرى، بل من حالة من الإحباط المتبادل بين الأطراف المعنية؛ إذ تواجه واشنطن تعثرًا في المفاوضات، فيما ترى إسرائيل أن المواجهة السابقة لم تُستكمل، في حين تترسخ في طهران قناعة بأنها تمكنت من الصمود أمام الضغوط العسكرية والسياسية السابقة.

ويشير التقرير إلى أن هذا الإدراك داخل إيران يترافق مع ما وصفه محللون بـ"تشكّل وعي جديد" لدى بعض دوائر صنع القرار في طهران، يقوم على الاعتقاد بأن النظام خرج من الجولة السابقة دون انهيار، رغم الضربات التي تعرض لها، وهو ما عزز -وفق التقديرات- شعورًا بالثقة والاستمرار.

وفي المقابل، يوضح التقرير أن الولايات المتحدة تعمل على دراسة عدة سيناريوهات عسكرية محتملة، في حال انهيار المسار الدبلوماسي، أبرزها التركيز على أهداف مرتبطة بمضيق هرمز، تشمل قدرات بحرية متحركة، مثل الزوارق السريعة أو وحدات زرع الألغام، التي يمكن استخدامها لتهديد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

لكن التقرير يشير في الوقت ذاته إلى أن استهداف هذه الأهداف، رغم أهميته التكتيكية، لا يُتوقع أن يؤدي وحده إلى تغيير استراتيجي سريع في سلوك إيران أو فتح المضيق بشكل دائم، ما يعكس -بحسب التحليل- محدودية بعض الخيارات العسكرية.

كما يطرح التقرير ما وصفه بـ"مفارقة بنك الأهداف"، إذ إن توسيع نطاق الضربات لا يضمن بالضرورة تحقيق نتائج حاسمة، خاصة في ظل انتقال جزء من القدرات الإيرانية إلى مواقع أكثر تحصينًا أو سرية، وهو ما يعقد مهمة أي حملة عسكرية محتملة.

وفي ما يتعلق بطبيعة الرد الأمريكي المحتمل، يورد التقرير أن الخيارات تنقسم بين مسارين رئيسيين: الأول تنفيذ عملية عسكرية مركزة ومحدودة زمنياً قد تستهدف منشآت أو قيادات عسكرية بارزة، فيما يتمثل الثاني في عملية أوسع قد تشمل تحركات بحرية وربما محاولات للسيطرة على مواقع استراتيجية، وهو سيناريو يحمل مخاطر تصعيد كبيرة واحتمال الانجرار إلى حرب أطول.

وفي سياق متصل، يسلط التقرير الضوء على أن قطاع الطاقة الإيراني يمثل أحد أبرز أدوات الضغط المحتملة، حيث إن أي استهداف للبنية التحتية النفطية أو منشآت التصدير قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ويفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية قد تطال منشآت في الخليج أو خطوط الملاحة الدولية.

غير أن هذا السيناريو، وفق التقرير، يحمل مخاطر توسع الصراع إقليميًا، بما يشمل تهديد إمدادات الطاقة العالمية، ودخول أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة.

كما يلفت التقرير إلى أن بعض التقديرات داخل واشنطن لا تميل إلى الخيار العسكري المباشر، بل تفضل التركيز على أدوات الضغط الاقتصادي، من خلال تشديد العقوبات وخنق صادرات النفط الإيرانية، بهدف دفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع أضعف.

وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن فعالية العقوبات الاقتصادية تعتمد على مستوى تطبيقها الدولي، بما يشمل النظام المصرفي وشركات الشحن والتأمين، وليس فقط القرارات السياسية الأمريكية.

على الجانب الإيراني، يصف التقرير الوضع الاقتصادي بأنه يواجه ضغوطًا كبيرة، مع تراجع قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم، وصعوبات في توفير السلع الأساسية، ما ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين.

لكن في المقابل، يرى التقرير أن النخبة الحاكمة في إيران تعيش في بيئة منفصلة نسبيًا عن الواقع المعيشي العام، الأمر الذي يقلل من تأثير الأزمة الاقتصادية عليها بشكل مباشر.

كما يشير إلى أن أحد أبرز نقاط الضعف المحتملة للنظام لا يكمن فقط في الاقتصاد، بل في الداخل الإيراني نفسه، حيث تتزايد حالة الإحباط الشعبي، إلى جانب تشديد القيود على الإنترنت وتقليص مساحة التعبير العام، ما يعكس -بحسب التحليل- محاولة للسيطرة على أي حراك داخلي محتمل.

وفي ختام التقرير، يطرح محللون إسرائيليون وأمريكيون تساؤلات حول مدى قدرة أي مواجهة جديدة على تحقيق أهداف حاسمة، في ظل التعقيدات العسكرية والسياسية الحالية، مؤكدين أن أي تصعيد مقبل لن يكون مجرد تكرار لما سبق، بل اختبارًا أكثر تعقيدًا بين خيار الحسم العسكري أو إدارة الصراع طويل الأمد.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا