أنهى المجتمع العربي شهر نيسان/أبريل الماضي على حصيلة دامية جديدة، بعدما سُجلت 19 ضحية في جرائم القتل والعنف خلال شهر واحد، في استمرار لمنحى خطير لا يتراجع، بل يواصل مراكمة الضحايا شهرًا بعد آخر.
وبحسب المعطيات، ارتفع عدد ضحايا الجريمة منذ بداية العام الجاري إلى 91 ضحية، من دون احتساب جرائم القدس المحتلة ضمن السجل العام، باستثناء ضحية واحدة من القدس قُتلت في مدينة الناصرة. ويأتي هذا الرقم مقابل 86 ضحية في الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعني أن العام الحالي يسير حتى الآن بوتيرة أكثر دموية من العام المنصرم، الذي كان بدوره من الأعوام الأكثر قسوة على المجتمع العربي.
توزيع البلدات
وتوزعت الضحايا منذ مطلع العام على 41 مدينة وبلدة عربية، في مشهد يعكس اتساع رقعة العنف وعدم انحصاره في منطقة واحدة. وتصدرت اللد القائمة مع 7 ضحايا، تلتها رهط والناصرة بـ6 ضحايا في كل منهما، ثم أم الفحم بـ5 ضحايا، والطيرة بـ4 ضحايا، فيما سُجلت جرائم قتل في بلدات ومدن أخرى بينها طمرة، يركا، كفر قرع، يافا، اللقية، باقة الغربية، بئر المكسور، حيفا، الرملة، عرابة، كفر قاسم، يافة الناصرة وطرعان.
وتُظهر المعطيات أن النساء والفتيان لم يكونوا خارج دائرة الاستهداف، إذ قُتلت منذ بداية العام 8 نساء، إلى جانب 4 فتيان في سن 18 عامًا وما دون. وبلغ معدل أعمار الضحايا 34 عامًا، ما يعكس حجم الخسارة البشرية والاجتماعية في الفئات الشابة والمنتجة.
وكان شهر كانون الثاني قد سجل 26 ضحية، وشباط 28 ضحية، وآذار 18 ضحية، قبل أن يسجل نيسان 19 ضحية جديدة. وتشير هذه الأرقام إلى أن الجريمة تواصل حصد الأرواح بوتيرة شهرية ثابتة تقريبًا، وسط عجز مستمر عن وقف النزيف داخل المجتمع العربي.
المصدر:
بكرا