أدانت محكمة الصلح في مدينة حيفا، اليوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026، الناشطين محمد طاهر جبارين والمحامي أحمد خليفة، بتهم “التحريض غير المباشر على الإرهاب” و”التماهي مع منظمة إرهابية”، على خلفية مشاركتهما في مظاهرة وُصفت بالسلمية في مدينة أم الفحم بتاريخ 19.10.2023، جاءت احتجاجاً على الحرب على قطاع غزة عقب أحداث قصف المستشفى المعمداني.
وفي المقابل، برأت المحكمة المتهمين من تهمة “التحريض المباشر على الإرهاب”، بحسب ما ورد في قرارها.
ووفقاً لتفاصيل القضية، استندت لائحة الاتهام إلى هتافات وشعارات رُددت خلال التظاهرة، دون وجود أفعال ميدانية مباشرة، حيث أكد طاقم الدفاع خلال المرافعات أن تلك الهتافات لم تتضمن أي دعوة للعنف أو ارتباطاً بتنظيمات محظورة، وأنها جاءت في سياق احتجاج سياسي على الحرب.
غير أن المحكمة اعتبرت أن تجميع هذه الهتافات ضمن سياق زمني قريب من أحداث 7 أكتوبر يمكن أن يشكل “تحريضاً غير مباشر”، كما أدانت المتهمين بتهمة “التماهي مع منظمة إرهابية”، دون تحديد واضح للتنظيم المقصود في نص الحكم، وفق ما ورد في المعطيات.
كما تناولت المحكمة مسألة “التطبيق الانتقائي للقانون”، بعد الإشارة إلى عدم ملاحقة مشاركين آخرين في التظاهرة ذاتها، رغم استخدامهم الشعارات نفسها، لكنها اعتبرت أن ذلك لا يؤثر على مجريات القضية.
من جهتها، وصفت طواقم الدفاع القرار بأنه ذو طابع سياسي، معتبرة أنه يستند إلى تفسيرات فضفاضة ويقيد حرية التعبير، مشيرة إلى أن القضية تأتي ضمن سياق أوسع من الملاحقات القانونية على خلفية نشاطات سياسية منذ أكتوبر 2023.
وكان المتهمان قد اعتُقلا عقب التظاهرة، حيث أمضى أحمد خليفة نحو أربعة أشهر في السجن، فيما أمضى محمد طاهر جبارين ثمانية أشهر، قبل الإفراج عنهما بشروط مقيدة.
المصدر:
بكرا