أصدر رئيس مجلس كابول نادر طه ، اليوم الاربعاء ، بيانا وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وقناة هلا ، أوضح فيه حقيقة ومجريات مثوله أمام وحدة لاهف 433 . وجاء في البيان : " ضجّت وسائل التواصل والإعلام يوم أمس بخبر مثولي أمام وحدة لاهف 433
للإدلاء بإفادتي في ملف قيد التحقيق. دار حديث واسع، رافقه قلق كثير من الأصدقاء والأقرباء والمحبّين، وتساؤلات مشروعة لدى آخرين من المنصِفين، وتأويلات حاول البعض من خلالها أن يستبقوا الحقيقة ويحاكموا المشهَد قبل أن تكتمل الصورة" .
واضاف رئيس مجلس كابول في بيانه : " أقول بداية، وبكلِّ وضوح: لستُ فوق القانون، ولا أطلب لنفسي حصانة ولا معامَلَة خاصّة، كما لا أرى في أيِّ تحقيقٍ مهني ونزيه إهانة لأحد . من اختار العمل الجماهيري، اختار معه أن تكون خطواته وقراراته تحت نظر الناس والقانون، وهذا أمر أتفهّمه وأحترمه.
من هذه القناعة، ومن احترامي لحقّ الناس في المعرفة والاطّلاع، اخترتُ منذ اليوم الأوّل لتسلّمي مهامي رئيسًا لمجلس كابول المحلّي أن تكون الشفافيّة نهجًا لا شعارًا، وحرصتُ كلّ أسبوع على أن أضع أهلنا في صورة ما يجري في أروقة المجلس، ما نعمل عليه، وما نواجهه، وما ننجزه. وأعتقد أنّنا استثنائيّون في هذا النهج، إذ لا أعرف من الرؤساء العرب واليهود من جعل التواصل الأسبوعي مع الناس التزامًا ثابتًا لا ينقطع" .
" مَن كان حريصًا على مصارحة الناس في أيّام العمل العاديّة، لا يختبئ عنهم في الأيّام الصعبة "
ومضى رئيس مجلس كابول في بيانه قائلا : " مَن كان حريصًا على مصارحة الناس في أيّام العمل العاديّة، لا يختبئ عنهم في الأيّام الصعبة. لذلك أرى من واجبي أن أوضّح لأهلي ما أستطيع توضيحه في هذه المرحلة، من غير أن أتجاوز حدود القانون أو أمسَّ بسير التحقيق. هذا حقُّ الناس في بلدي ومجتمعي، وواجب عليَّ تجاههم. التحقيقات في هذه القضية لم تنته بعد، رغم أنّ دوري فيها قد انتهى بانتهاء إفادتي يوم أمس" .
وتابع البيان: " ما أستطيع قوله الآن أنَّ الحديث يدور حول مزوِّد خدمات في أكثر من مجال داخل مؤسَّسات المجلس، من الحوسَبة والتجهيزات المدرسيّة إلى بناء المختبرات وتوفير احتياجات تقنيّة ولوجستيّة مختلفة. هذا المزوِّد عمل مع المجلس المحلّي سنوات طويلة، حتّى استلمت مهامي رئيسًا للمجلس المحلّي. حينها لم أمدِّد له الطريق، بل أوقفتُ التعامل معه لمّا رأيتُ أنَّ مصلحة المجلس والبلد تقتضي ذلك. وقد حاول الدخول من أبواب مختلفة، أغلقتها جميعًا في وجهه، نظرًا لعدم توافق رؤيتي في إدارة المجلس مع أسلوب عمله، وهذا أقصى ما يمكنني قوله في هذه المرحلة" .
" محبّة الناس ثروة حقيقيّة "
وأردف رئيس المجلس نادر طه : " ولا يفوتني أن أتوجّه بالشكر الصادق لكلِّ مَن سأل واهتم واطمأن، مِن أقرباء وأصدقاء ومحبّين وأبناء بلد ومجتمع، ولكلِّ من وصل إلى بيتي أو تواصَل بكلمة طيّبة ورسالة صادِقة وموقف كريم. في مثل هذه اللحظات يعرف الإنسان معنى السند، ويدرك أنّ محبّة الناس ثروة حقيقيّة. هذه المواقف لا تُنسى، فهي الّتي تكشف صدق المحبّة الّتي تظهر عند الشدّة لا عند الرخاء فقط. كما أتوجّه بالشكر والتقدير للمحامي عادل ذبّاح على مرافَقته المهنيّة الهادِئة والواثِقة، وعلى كلّ ما بذله من جهدٍ ومسؤوليّة ووضوح منذ اللحظة الأولى" .
وجاء ايضا في البيان: " أهلي جميعًا: أعرف أنَّ للعمل الجماهيري ثمنًا، وأنّ من يختار خدمة الناس لا يختار طريقًا مفروشًا بالراحة ولا محميًّا من الأذى. هذه ضريبة مستعد أن أدفعها عن نفسي وعن بيتي في سبيل أن تبقى كابول فوق الحسابات الضيّقة، وأن يبقى المجلس المحلّي مكانًا لخدمة الناس لا ممرًّا للمصالح، وأن نحافظ على المال العام كما نحافظ على بيوتنا وأبنائنا. سأواصل طريقي بما عاهدتكم عليه: وضوحًا في القول، نظافة في اليد، وعملًا لا يلتفت إلى الضجيج إلّا بقدر ما يلزمه لتبيان الحقيقة. أسأل الله أن يحفظ كابول وأهلها، وأن يجعل الحق ظاهرًا لا يضيع في زحمة التأويل، وأن يجنِّبنا الظلم في القول والحكم والموقف" .
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت