أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,594 ضحية و172,404 إصابات، في ظل استمرار وجود جثامين تحت الأنقاض وصعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليها.
أوضحت الوزارة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضحية واحدة وخمس إصابات، فيما بلغ عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 نحو 818 شخصًا، إضافة إلى 2,301 إصابة و762 حالة انتشال لجثامين من تحت الركام.
رغم مرور 201 يوم على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال الواقع الميداني يشهد تصعيدًا متواصلًا، مع تسجيل 17 خرقًا في يوم واحد، وشملت هذه الخروقات غارات جوية وقصفًا مدفعيًا واستهدافات لمناطق مدنية، بينها مراكز إيواء وخيام نازحين، إضافة إلى تدمير منازل وتشديد الحصار المفروض على القطاع.
تتواصل الأزمة الإنسانية في غزة مع استمرار القيود على حركة التنقل عبر معبر رفح، وتفاقم أزمة الغذاء والدواء، وسط ظروف معيشية قاسية يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني. وأكدت مصادر طبية أن استمرار القصف يضاعف معاناة السكان ويزيد من أعداد الضحايا يومًا بعد يوم.
ميدانيًا، أصيبت سيدة فلسطينية فجر الثلاثاء برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القطاع، فيما استُهدفت مناطق شمال وشرق غزة، بينها بيت لاهيا ومخيم جباليا، إضافة إلى قصف شرق مدينة خانيونس، كما أفاد الدفاع المدني بارتقاء طفل يبلغ من العمر تسع سنوات في قصف إسرائيلي شرق خانيونس.
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إجلاء 47 شخصًا من غزة، بينهم 24 مريضًا و23 مرافقًا، عبر معبر رفح لتلقي العلاج في الخارج، وذلك ضمن تنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وأوضحت الجمعية أن المرضى نُقلوا بسيارات إسعاف من مستشفى الأمل بخانيونس وصولًا إلى المعبر لاستكمال إجراءات سفرهم.
طالع أيضًا: غزة تحت النار والكارثة الإنسانية تتفاقم..ضحايا وإصابات وخرق متواصل للتهدئة
في سياق متصل، أفادت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت وجددت أوامر اعتقال إداري بحق 37 فلسطينيًا، ليرتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى 3,442 حتى مطلع مارس الماضي، كما اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى صباح الثلاثاء من جهة باب المغاربة، وسط حماية مشددة من القوات، فيما فرضت الشرطة قيودًا على دخول المصلين واحتجزت هوياتهم.
وتؤكد المعطيات أن الوضع في غزة لا يزال يشهد تصعيدًا ميدانيًا وخروقات متكررة للهدنة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من أعداد الضحايا، وبينما تستمر عمليات الإجلاء الطبية عبر معبر رفح، يبقى المدنيون في مواجهة مباشرة مع ظروف قاسية وانتهاكات متواصلة.
المصدر:
الشمس