سيُعرض المعرض "غرض القلب" – معرض جديد لمنتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني، للمرة الأولى، ضمن الحدث المركزي لمؤتمر السلام الشعبي لتحالف "حان الوقت"، والذي سيُعقد في 30 نيسان/أبريل في إكسبو تل أبيب.
مصدر الصورة
اختار 16 من أعضاء المنتدى، إسرائيليين وفلسطينيين، عرض مقتنيات يومية تعود لأحبّائهم الذين فقدوهم: سيارة لعبة بقيت صامتة، ساعة توقفت عند لحظة معينة، قطعة ملابس ارتُديت للمرة الأخيرة، قلادة، كاميرا، حقيبة مدرسية بقيت بلا صاحب، وقميص تم شراؤه بمحبة.
تم توثيق المشاركين إلى جانب هذه المقتنيات، وقام القيّمان روم برنياع وفيتنات واكد من شركة "بندولوم" (شركة محتوى وإبداع تعمل من أجل التغيير الاجتماعي) بإنتاج معرض يروي قصص هذه الأغراض وأصحابها.
نماذج من القصص:
آيفي تروان – غيتار للأطفال | فقد شقيقته شاحر وزوجها شلومي من كيبوتس حوليت في 7.10.2023: "أشعر أنني أفهم أكثر فأكثر ثمن العنف وكم هو مؤلم – أحيانًا رؤية العنف تعني رؤية غيتار أطفال."
شاني دفير هرفاز – سوار | فقدت شقيقتها ليرون في عملية في إيلي سيناي عام 2001: "فقط بعد السابع من أكتوبر تمكنت حقًا من القيام بعمل ذي معنى، بهدف تغيير الواقع – أن أفعل شيئًا كي لا يُقتل المزيد من الناس."
دبورا حيتشوك شاني – ساعة متشققة | فقدت ابنها عيدو قرب كرم شالوم في 7.10.2023: "سألني صانع الساعات إن كنت أريد استبدال الزجاج لأنها مكسورة، لكنني أريد أن تبقى كذلك. منذ نحو ثلاث سنوات، الشقوق تكبر قليلًا، وهذا جزء منه."
يعقوب الرابي – حزمة فجل | فقد زوجته عائشة قرب مفترق زعترة عام 2018: "كان من المهم بالنسبة لي دائمًا أن أُسعدها. كانت الحياة معها جميلة. كانت تؤمن بأن جميع البشر متساوون – وأنا أيضًا أؤمن بذلك."
محمد الباو – ساعة | فقد شقيقه فراس في حلحول عام 2002: "نشاطي في المنتدى نابع من إيمان عميق بالرسالة، ومن الرغبة في إيصال صوت فراس – شاب كان يحب الحياة."
بشرى عوّاد – بنطال وحزام | فقدت ابنها محمود في بيت أُمّر عام 2008: "يقول الناس إنني أطبّع وأبيع دم ابني، فأقول لهم إنني لا أبيع دمه، بل أسعى لحماية حياة أطفالي الآخرين وأطفال الآخرين."
"نحاول أن نتحدث من خلال ما تبقّى" – هكذا جاء في وصف المعرض. "ليس من خلال الأحداث الكبرى، بل من خلال ذكريات هادئة: لفتة، عادة، صوت، نظرة. عبر التفاصيل الصغيرة ينكشف الفقدان – ليس كفكرة مجردة، بل كغياب حقيقي لحياة كانت مليئة، لمحبة انقطعت، ولمستقبل لن يتحقق."
وقالت أييلت هرئيل، المديرة العامة المشاركة: "اخترنا عرض مقتنيات خالية من الهوية القومية، لإتاحة نظرة غير مقيدة بالتعريفات، بل تعكس إنسانية مشتركة. إنها دعوة لرؤية الإنسان كإنسان – لا كرقم ضمن صراع دموي."
وأضافت: "نحن، عائلات فقدت أعزّ ما لديها، نحمل هذا الألم في أجسادنا وذاكرتنا. لا يمكن الاستمرار في واقع الحروب والاحتلال والقمع والإرهاب – واقع يُنتج المزيد من الفقدان، والمزيد من الأغراض التي ستبقى بلا يد تمسك بها. يقدّم المعرض إمكانية تخيّل مستقبل مختلف – مستقبل من الحرية والسلام والعدالة لنا ولأطفالنا."
الإنتاج والإشراف الفني: فيتنات واكد وروم برنياع
الإخراج والتصوير: رافئيلا ودانيال فاهان شوبمان
التصميم الغرافيكي: ياعيل بودشر
الإنتاج الرئيسي: شركة "بندولوم" ومنتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني .
المصدر:
بانيت