آخر الأخبار

لمحاربة الجريمة المنظمة.. لجنة الدستور تناقش منع التعاقد مع مزوّدين ضالعين في جرائم خطيرة

شارك
تصوير: داني شيم طوف، الكنيست

واصلت لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست،الاثنين، بحث مشروع قانون يهدف إلى منع الهيئات العامة من التعاقد مع مزوّدين يشتبه بضلوعهم في جرائم خطيرة، وذلك في إطار ما تصفه اللجنة بـ"المعركة الاقتصادية ضد الجريمة المنظمة".

ويأتي النقاش على خلفية اتساع الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وخصوصًا تغلغل منظمات الإجرام في مجالات اقتصادية وخدماتية، بينها النفايات، السفريات، الحراسة والأمن. وتُعد هذه المجالات، وفق الطرح الذي نوقش في اللجنة، من القطاعات التي قد تستغلها منظمات الجريمة للحصول على عقود عامة أو فرض نفوذها عبر الابتزاز والتهديد وفرض الخاوة.

ويقترح مشروع القانون إقامة لجنة برئاسة موظف كبير في قسم المحاسب العام، تكون مخولة بفرض حظر على تعاقد جهات عامة مع مزوّدين في مجالات محددة، إذا تبين، بناء على توصيات شرطة إسرائيل، أن المزود أو جهات مرتبطة به ضالعون في جرائم خطيرة، وأن استمرار التعاقد معهم قد يمس بسلامة الجمهور أو أمنه.

الشرطة والجريمة

وخلال الجلسة، طُرحت ادعاءات بأن الشرطة تعمل على تجنيد مقاولين يتعرضون للابتزاز وفرض الخاوة كمساعدين لها، مقابل "تنظيف أسمائهم". وأثار هذا الادعاء نقاشًا حول صعوبة التمييز بين من هو جزء من منظومة الجريمة، ومن هو ضحية لها.

وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست سمحا روتمان، إن إحدى القضايا المقلقة هي كيفية التمييز بين المجرم والضحية. وأضاف أن الشرطة لا يمكنها تجاهل ظاهرة الضغط والتجنيد، مشددًا على ضرورة التأكد من أن الحماسة الزائدة في مكافحة الجريمة لا تؤدي إلى المساس بأشخاص قد يكونون ضحايا ابتزاز وليسوا شركاء في الجريمة.

كما انتقد روتمان الاعتماد على صياغات عامة أو معلومات غير واضحة عند منع مزوّد من العمل مع الجهات العامة، معتبرًا أن ذلك قد يمس بالحق الأساسي في حرية العمل. وقال إنه في حالات كهذه قد يكون من الأفضل اللجوء إلى مسار قضائي واضح، بدل اتخاذ قرارات إدارية قد تسبب ضررًا غير مبرر.

ويهدف مشروع القانون إلى ضرب البنية الاقتصادية للجريمة المنظمة، عبر منع جهات مرتبطة بالجريمة من الحصول على أموال عامة أو السيطرة على خدمات حيوية. غير أن النقاش كشف أيضًا عن تعقيد المواجهة، خصوصًا في الحالات التي يكون فيها المقاول أو صاحب المصلحة ضحية تهديد وابتزاز، لا شريكًا في النشاط الإجرامي.

ومن المتوقع أن تواصل اللجنة إعداد مشروع القانون تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا