آخر الأخبار

المحاميّة برايس لـبكرا: مدارس القرى غير المعترف بها بلا حماية رغم مرور عام على أمر الحماية

شارك

قالت المحامية نوعام برايس، من المركز لمناهضة العنصرية التابع للمركز الإصلاحي للدين والدولة، خلال جلسة عقدتها اليوم اللجنة الخاصة لمراقبة عمليات إزالة الحواجز في الكنيست، إنّ غياب الحماية في مؤسسات التعليم في القرى غير المعترف بها في النقب ما زال مستمرًا، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد أهمية معالجة هذا الملف.

وأوضحت برايس لـ"بكرا" أنّه "رغم استمرار المشكلة، لم يطرأ أي تحسن على وضع غياب الحماية في مؤسسات التعليم في القرى غير المعترف بها في النقب، التي يفتقر معظمها، إن لم يكن جميعها، إلى حماية ملائمة وكافية".

40 قرية بدون حماية

ويستند موقف المركز إلى ورقة موقف قدمت للجنة، جاء فيها أنّ معظم سكان نحو 40 قرية بدوية غير معترف بها وغير منظمة في النقب، ويبلغ عددهم قرابة 85 ألف نسمة، يعيشون منذ سنوات في ظل غياب شبه كامل لوسائل الحماية من القذائف، بينهم أطفال في الروضات وتلاميذ في المدارس. وتشير الورقة إلى أن السكان اضطروا، منذ 7 تشرين الأول 2023 وخلال فترات التصعيد اللاحقة، إلى البحث عن مأوى في حاويات مدفونة في الأرض، وتحت الجسور، وفي قنوات مياه، ومبان مهجورة، ومواقف سيارات تحت أرضية، وملاجئ في بئر السبع، وأحيانًا في العراء.

وأضافت برايس أنّ وزارة الأمن والجيش صرّحا بأنهما يوليان الموضوع "أهمية قصوى"، لكن ذلك لم يترجم إلى خطوات فعلية داخل مؤسسات التعليم. وقالت: "من جهة، تقول قيادة الجبهة الداخلية إنّه لن يتم وضع مِجُونيّات في المدارس لأنها لا تُعدّ حماية معيارية، ومن جهة أخرى، لم يُنفّذ أيضًا أمر التخطيط والبناء الذي يسمح بوضع مساحات محمية معيارية في مؤسسات التعليم، رغم مرور أكثر من عام على نشره".

وبحسب ورقة الموقف، فإنّ مؤسسات التعليم في هذه القرى تعاني نقصًا حادًا في الحماية. ففي قرية الزرنوق، حيث يتعلم نحو 2000 طالب، يوجد ملجأ واحد فقط تم شراؤه من أموال تبرعات. وفي الفُرعة، حيث يتعلم نحو 2000 طالب أيضًا، يوجد ملجآن فقط تم شراؤهما من تبرعات. وعلى مستوى مؤسسات التعليم في القرى، توجد 26 غرفة أو ملجأ حماية فقط، منها 19 في المدارس و7 في رياض الأطفال.

وتشير الورقة إلى أنّ جهاز التعليم البدوي في النقب يواجه، حتى كانون الثاني 2026، نقصًا يقدّر بنحو 400 ملجأ معياري. وهذا يعني أن المشكلة لا تقتصر على القرى غير المعترف بها فقط، بل تمتد أيضًا إلى مؤسسات تعليم في بلدات بدوية معترف بها، حيث لا يحصل الطلاب على حماية كافية.

10 مواقع فقط

وانتقدت برايس محدودية الأمر الصادر في إطار التخطيط والبناء، مشيرة إلى أنه يتعامل مع عشرة مواقع فقط، ولا يشمل جميع مؤسسات التعليم في القرى غير المعترف بها. ووفق ورقة الموقف، فإن الأمر يتيح إقامة مساحات محمية في مواقع محددة، بينها أبو قرينات، بئر المشاش، الزرنوق، خشم زنة، عبده، رخمة، الفُرعة، الأمل وتل عراد، لكنه لا يعطي ردًا لمدارس وادي النعم ولا لرياض الأطفال في الغرة وبير الحمام.

وقالت برايس إنّ المطلوب الآن هو تدخل فوري من الدولة، لا الاكتفاء بالتصريحات. وأضافت: "نظرًا إلى إلحاح الموضوع وأهميته، نطلب العمل والتأكد من أن الدولة تضع فعلًا وسائل حماية في مؤسسات التعليم في القرى، بما يسمح للطلاب والمعلمين بإدارة روتين طوارئ آمن، ويوفر أيضًا ردًا حمائيًا لكثير من سكان القرى عند الحاجة".

وتطالب ورقة الموقف بأن تضع الدولة دون تأخير وسائل حماية إضافية توفر حماية مناسبة لسكان القرى ولمن يدخلون مؤسسات التعليم فيها، وأن يتم ذلك من دون تأخير على خلفية تخطيطية، وباستخدام الإعفاء من تراخيص البناء المتاح بموجب الأمر، أو بأي مسار قانوني آخر. كما تطالب بتخصيص ميزانية كافية وواضحة لتنفيذ هذه الحلول ضمن جدول زمني سريع.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا