عُقد اليوم (الاثنين) مؤتمر تحديث عملياتي للقادة بمشاركة أفراد هيئة القيادة العليا في الجيش الاسرائيلي من مختلف القيادات، والأقسام، والأذرع. وقد أُقيم المؤتمر في قاعدة "رمات دافيد" التابعة لسلاح الجو،
وتركّز على تلخيص إنجازات المعركة حتى الآن ضمن إطار عملية "زئير الأسد" في إيران، وعلى مواصلة نشاط الجيش الاسرائيلي في لبنان.
وخلال المؤتمر، قُدّمت إحاطات عملياتية من قبل قادة من مختلف الجهات. بالإضافة إلى ذلك، جرت محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن إسرائيل كاتس.
وفي ختام كلمته، تطرّق رئيس الأركان إلى "الوضع العملياتي في مختلف الجبهات، وإلى إنجازات جيش الدفاع حتى الآن، وأهمية الحفاظ على قيم الجيش الاسرائيلي ". كما وتطرّق إلى أحداث أخلاقية وقعت مؤخرًا، وشدّد على "ضرورة وضع خطوط واضحة وتعزيز المعايير القيادية" .
وقال رئيس الأركان، الفريق إيال زامير: "نحن ما زلنا في خضم معركة متعددة الساحات، حيث يصنع الجيش الاسرائيلي واقعًا أمنيًا جديدًا. لقد حددنا في جميع الساحات مناطق أمنية أمامية لحماية بلداتنا - في قطاع غزة، وسوريا ولبنان. يجب أن نبقى في هذه المناطق طالما لم يتم ضمان الأمن لبلداتنا على المدى الطويل. في هذه الأيام تُجرى، بقيادة المستوى السياسي، ثلاثة مسارات تفاوض في ساحات مختلفة - إيران، لبنان وغزة. هذه العمليات تستند إلى إنجازات الجيش الاسرائيلي التي تحققت بفضل المقاتلين والقادة في الجو والبحر والبر. بفضلكم - أنجزنا كافة المهام" .
واضاف: " في إيران - حققنا إنجازات غير مسبوقة وأزلنا تهديدات وجودية في طور تشكّلها. وقد عملنا في إطار معركة مشتركة مع الجيش الأمريكي بشكل منسّق واستثنائي. وقد أنجزنا جميع المهام المطلوبة منا بل وأكثر، والآن يجب التأكد من تحويل هذه الإنجازات إلى مكسب استراتيجي طويل الأمد.
القتال في لبنان مستمر ولن يتوقف حتى يتم ضمان أمن بلدات المنطقة الشمالية. المفاوضات الجارية الآن تستند إلى الإنجازات العسكرية التي حققناها في المعركة" .
وتابع حديثه: " منذ السابع من أكتوبر، الجيش الاسرائيلي في حالة قتال ضمن معركة متعددة الساحات مستمرة. نحن نواصل الاستعداد والجاهزية للعودة إلى قتال مكثف في جميع الجبهات - وقد تستمر سنة 2026 كسنة قتال في كل واحدة من هذه الجبهات. في ظل ازدياد عبء المهام على الجيش الاسرائيلي في السنوات القادمة، فإن الحاجة الملحة في دولة إسرائيل هي زيادة عدد المجندين والمقاتلين، ونحن سنعمل على ذلك. يجب على جميع فئات المجتمع أن تتحمل العبء، وعلينا ضمان قدرة جميع من يخدمون على تحقيق إمكاناتهم. سنفعل ذلك ليس على حساب بعضنا البعض بل معًا.
أقول هنا بوضوح - النساء جزء لا يتجزأ من جيش الدفاع ومن قوته العملياتية. لن يكون هناك إقصاء للنساء في الجيش الاسرائيلي. دمجهن هو قيمة ومبدأ مساواة وضرورة عملياتية يجب تحقيقها دون تحيز. سنواصل إتاحة الخدمة لمختلف الفئات، دون الإضرار بأخرى أو على حسابها - مع الحفاظ على هوية الجيش الاسرائيلي وقيمه" .
وأكد رئيس الأركان أن " الجيش الاسرائيلي هو جيش دولة إسرائيل وهو جيش ذو قيم. حتى بعد أكثر من سنتين ونصف من القتال المكثف، وعلى خلفية خطاب اجتماعي منقسم، لا يزال الجيش الاسرائيلي عبارة عن مثال للتكامل والعمل المشترك من أجل هدف واحد يتمثل في الدفاع عن دولة إسرائيل.
أنا مدرك لمسؤوليتي عن تعزيز أمن الدولة والحفاظ على قيم الجيش الاسرائيلي. الأحداث غير الأخلاقية التي شهدناها هي نتيجة فترة طويلة ومعقدة، لكن هذا لا يبررها. لا يجوز لنا التنازل عن قيمنا. الانحدار في المعايير قد يكون خطرًا لا يقل عن التهديدات العملياتية" .
ومضى بالقول: " ظاهرة النهب، إن وُجدت، فهي مُشينة وقد تلطخ سمعة جيش الدفاع كله. إذا وقعت مثل هذه الأحداث فلن نتجاهلها ولن تمر مرور الكرام. أحدد هنا أيضًا - لن يستخدم جنود الجيش الاسرائيلي، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لنشر رسائل مثيرة للجدل أو للترويج الشخصي. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه، ومن يخالفه سيُحاسب تأديبيًا. الزي الذي نرتديه هو رمز للمكان الذي نخدم فيه وللقيم التي نمثلها - ولا يجوز استخدامه دون مسؤولية" .
وختم ريئيس الأركان: " قصة الجيش الاسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي هي قصة حب، لكنها تتضمن أيضًا توقعات وانتقادات. لن نسمح بخطاب سياسي داخل صفوفنا. الشعب ينظر إلينا ويتوقع منا. لن نسأل ماذا سيقولون عنا - بل ما هو الصحيح للجيش الاسرائيلي. سنواصل العمل وفق بوصلة قيمية واضحة، ولن نسمح بالانحراف عن الطريق المستقيم".
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت