علّقت الصحافية عنات سرغوستي على تصريحات رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينت، التي قال فيها عقب إعلان خوضه الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة مع يائير لبيد، إن القائمة ستعتمد فقط على أحزاب صهيونية، وإن الأحزاب العربية "ليست صهيونية" ولذلك لن يتم الاعتماد عليها.
وقالت سرغوستي لـ"بكرا" إن الخطاب الذي رافق الإعلان عن اتحاد بينت ولبيد يعيد إنتاج ما وصفته بـ"صفحة الرسائل" التي يستخدمها الليكود، والقائمة، بحسب قولها، على التحريض والعنصرية والتفريق والاستقطاب.
وأضافت أن تصوير التعاون مع العرب كأنه اتهام سياسي أو خطر على تشكيل الحكومة هو بحد ذاته "فخ عنصري"، مشيرة إلى أن الرد على هذا الخطاب لا يجب أن يستند إلى القول إن نتنياهو نفسه حاول سابقًا التعاون مع منصور عباس، لأن ذلك يمنح شرعية لمنطق خاطئ من أساسه.
السؤال الحقيقي
وتابعت سرغوستي أن السؤال الحقيقي يجب أن يكون: لماذا يُفترض أن التعاون مع العرب مشكلة؟ ولماذا يُنظر إلى المواطنين العرب كأنهم جهة غير شرعية في الحياة السياسية؟
وأكدت أن المواطنين العرب هم مواطنون مثل جميع المواطنين، وأنهم يشكلون نحو 21% من مواطني الدولة، ومن حقهم المشاركة في اتخاذ القرارات، لأن هذه القرارات تؤثر عليهم أيضًا.
وشددت سرغوستي على أن المواطنين العرب لم يكونوا جزءًا من أحداث 7 أكتوبر، وأنهم ليسوا مؤيدي حماس ولا أعضاء في حماس، معتبرة أن استخدامهم في الخطاب السياسي كأداة للتخويف والتحريض يكرس الانقسام والعنصرية.
خطاب المساواة
وقالت إن الرد المطلوب على تصريحات من هذا النوع يجب أن يكون واضحًا وحازمًا: لا عيب في التعاون مع الأحزاب العربية، ولا عيب في الاعتماد عليها أو إشراكها في ائتلاف حكومي مستقبلي.
وختمت سرغوستي بالقول إن المطلوب قبل الانتخابات المقبلة هو خطاب جديد يقوم على المساواة بين جميع المواطنين، لا على التخويف من العرب، مضيفة: "المواطنون العرب هم مواطنون. نقطة".
المصدر:
بكرا