آخر الأخبار

في ظلّ أرقام دموية مرعبة: رؤساء سلطات عربية يلتقي مفتش الشرطة

شارك

في لقاء وُصف بـ "كاسر الجليد" بعد انقطاع دام أكثر من عامين ونصف، التقى أمس الاحد 26.5.2026 وفد رفيع المستوى من اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مع مفتش عام الشرطة داني ليفي وطاقمه المهني. الجلسة التي عُقدت في ظلّ أرقام دموية مرعبة، وصلت إلى 252 قتيلاً في عام 2025 وحده، فيما وصل عدد القتلى منذ مطلع العام الحالي 2026 إلى 98 قتيًلا، بزيادة 23% عن العام 2025.

افتتح المفتش العام كلمته بنبرة اعتراف نادرة، واصفًا تحدّي الجريمة في المجتمع العربي بـالوحش الكاسر. وفي محاولة لبناء جسور الثقة المفقودة، صرّح بعبارة تركت صدىً كبيرًا في القاعة: "لو كنت مكانكم، كعربي، لكنت فكرت تمامًا مثلكم". مؤكدًا أنّ هدفه الأساسي هو "العمل أكثر والحديث أقل"، مشددًا على أنّ مكافحة الجريمة هي أولويته القصوى، رغم فقدان الشرطة لبعض الأدوات التكنولوجية الحساسة.

من جانبه، استعرض منسق مكافحة الجريمة في الشرطة، معطيات رقمية تشير إلى إحباط 112 محاولة قتل ومصادرة 1.3 مليار شيكل من أموال الإجرام. ومع ذلك، بقيت "الفجوة" هي الكلمة الأكثر تكراراً في الجلسة؛ فبينما تتحدث الشرطة عن "إحباط محاولات قتل"، رأى الرؤساء أن شوارعهم لا تزال تنزف، وأنّ نسبة فكّ رموز الجرائم (15%) فقط وهذا بمثابة "ضوء أخضر" يستغله المجرمون.

وقد دارت مطالب وفد اللجنة القطرية حول عدة محاور رئيسية أهمها العمل على فكّ رموز الجريمة ووقف التدهور الحاصل في الجرائم اليومية.

المطلب الثاني كان كرامة المواطن و"حرس الحدود": كانت هناك شكوى صارخة من ممارسات وحدات "حرس الحدود" في مداخل البلدات. الرسالة كانت واضحة: "نريد عمليات ضد السلاح والمنظمات الإجرامية، وليس استعراضات قوة تضيق الخناق على المواطنين عند عودتهم من أعمالهم".

حماية السلطات المحلية من تزايد تهديدات المنظمات الإجرامية

والمطلب الثالث كان حماية السلطات المحلية من تزايد تهديدات المنظمات الإجرامية للموظفين والمنتخبين، والتدخل في المناقصات.

المطلب الأخير كان الحراسة البلدية: فقد طالب الرؤساء برفع "الفيتو" الأمني والبيروقراطي عن إقامة وحدات حراسة محلية مموّلة من الدولة (מודל מאצ'ינג). وأكدوا: "نحن القيادة المنتخبة للناس، ونعرف كيف نحمي بلداتنا إذا مُنحنا الأدوات".

وقد طرحت في الجلسة أهمية وضرورة الربط بين الخطة 549 (لمكافحة الجريمة) والخطة 550 (للتنمية الاقتصادية). الرؤساء أكدوا أن الجريمة هي "نتاج الفقر والتهميش"، وأنّ الحل الأمني لن ينجح ما لم يرافقه إصلاح في منظومات التعليم، الرفاه، وفرص العمل للشباب.

هذا وانتهى اللقاء بوعد من المفتش العام بعرض "خطة عمل شاملة" الثلاثاء القادم، تدمج الأفكار التي طرحها رؤساء السلطات المحلية.

هذ وضم وفد اللجنة القطرية كلًا من: د.سمير صبحي – رئيس بلدية ام الفحم، الأستاذ رائد دقة – رئيس بلدية باقة الغربية، السيد طلال القريناوي – رئيس بلدية رهط، الأستاذ هيثم طه – رئيس بلدية كفر قاسم، السيد منير زبيدات – رئيس مجلس محلي بسمة طبعون، السيد سلمان مُلا – رئيس مجلس محلي يركا.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا