تشهد أسواق الصرافة في إسرائيل خلال الأيام الأخيرة حالة من النقص الملحوظ في توفر الدولار الأمريكي، وذلك بعد تراجع سعر صرفه إلى ما دون مستوى 3 شواكل، ما دفع الكثير من المواطنين إلى الإقبال على شرائه بكثافة.
وبحسب صرافين في مناطق مختلفة، فإن الطلب على الدولار ارتفع بشكل غير مسبوق، حيث يسارع المواطنون إلى شراء العملة الأمريكية فور توفرها، خوفًا من ارتفاع سعرها في الفترة المقبلة.
وقال أحد الصرافين في مركز البلاد لموقع واينت:
“الدولار ينفد يوميًا خلال وقت قصير… أي مبالغ يعيدها مسافرون من الخارج تُشترى خلال دقائق”.
يربط مراقبون هذا الإقبال المتزايد بحالة عدم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التوترات الأمنية واستمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك المواجهات مع إيران و حزب الله.
هذه الأجواء تعزز التوقعات بارتفاع محتمل في سعر الدولار، ما يدفع الأفراد إلى شرائه الآن بأسعار أقل، كنوع من “التحوّط المالي”.
إلى جانب العوامل الأمنية، يساهم اقتراب موسم السفر في زيادة الطلب، حيث يستعد العديد من الإسرائيليين لقضاء عطلاتهم خارج البلاد خلال عيد شفوعوت والعطلة الصيفية.
وقد أدى ذلك إلى شراء كميات كبيرة من الدولار لتغطية نفقات السفر، ما سرّع من استنزاف المخزون لدى مكاتب الصرافة.
وأشار صرافون إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بالطلب المرتفع، بل أيضًا بتراجع وتيرة تزويد السوق بالدولارات النقدية من الخارج، بسبب ظروف الحرب وارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
هذا التراجع في الإمدادات، إلى جانب الطلب المتزايد، خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب، انعكست في نقص فعلي داخل السوق.
المصدر:
الصّنارة