آخر الأخبار

8 نساء بين 95 ضحية منذ مطلع العام.. المُختصة تغريد أبو ذيبة لـبكرا: لا يمكن انتظار الجريمة المقبلة

شارك

تواصل الجريمة في المجتمع العربي حصد الأرواح بوتيرة مقلقة، إذ بلغ عدد القتلى منذ مطلع العام 95 ضحية، مقارنة بـ73 في الفترة نفسها من العام الماضي. ورغم هذا الارتفاع، لم تفك الشرطة سوى 10 ملفات قتل، فيما لم تُسجل أي اختراقات جدية في غالبية الملفات الأخرى.

8 نساء

وتبرز في هذه الصورة القاتمة جرائم قتل النساء، إذ قُتلت منذ بداية العام ثماني نساء، مقارنة بخمس نساء في الفترة ذاتها من العام الماضي.

الضحايا هن: وفاء حصارمة، 35 عامًا، من البعنة، التي قُتلت بإطلاق نار داخل سيارتها أمام أطفالها أثناء توجههم إلى جبل الشيخ؛ بسمة سالم أبو ربيعة، 40 عامًا، من قرية سعوة في النقب، التي قُتلت هي الأخرى بإطلاق نار؛ أنوار الباز، 31 عامًا، من اللد وأم لطفل، التي قُتلت في ساحة منزلها؛ ووفاء عواد، 55 عامًا، من طمرة، التي أصيبت برصاصة اخترقت منزلها بينما كانت تنشر الغسيل.

كما قُتلت آلاء عثامنة، 30 عامًا، من الرينة، داخل مزرعة خيول أمام ابنتيها، بعد أن اقتحم القاتل المكان وأطلق النار عليها. وقُتلت مارلين الطوري، 30 عامًا، من كفر قاسم، بعد استدراجها إلى مكان معين، ثم نُقلت جثتها داخل مركبتها إلى منطقة مظلمة وأُحرقت داخل السيارة. وكانت الطوري قد قدمت سابقًا شكاوى على خلفية اعتداءات وتهديدات.

أما صابرين العتايقة، 27 عامًا، من رهط، وهي أم لطفل يبلغ عامًا وثمانية أشهر، فقُتلت بإطلاق نار قرب منزلها.

والضحية الثامنة هي سوار عباس، 21 عامًا، من باقة الغربية، التي قُتلت مع خطيبها عدي فرج شعبان من مجد الكروم في جريمة إطلاق نار في يركا. وأفادت تقارير بأن الاثنين قُتلا بعد وصولهما إلى المكان، فيما أكدت مصادر محلية أن سوار حاولت الهرب بعد إطلاق النار على خطيبها، لكن القتلة لاحقوها وأطلقوا النار عليها. وكانت تقارير عربية وعبرية قد نشرت أن سوار وخطيبها قُتلا في يركا بعد أيام قليلة من خطوبتهما.

مسار قاتل يتسع

وفي تعقيبها على هذه المعطيات، قالت تغريد أبو ذيبة، مديرة قسم الرفاه في طرعان، والمديرة السابقة لمركز علاج العنف الأسري، والتي عملت أيضًا مع رجال داخل دائرة العنف، في حديث لـ"بكرا"، إن ما يحدث "ليس عنوانًا عابرًا، بل مسار قاتل يتسع".

وأضافت أبو ذيبة: "نحن أمام فشل مستمر، كان بالإمكان منع جزء منه على الأقل. ارتفاع جرائم قتل النساء ليس صدفة، بل نتيجة تداخل خطير بين العنف المتصاعد في الحيز العام، والضغوط الاقتصادية، والفجوات في إنفاذ القانون، وصعوبة الوصول إلى خدمات الحماية، إلى جانب الفشل في تشخيص حالات الخطر في وقت مبكر".

شكاوى عن عنف أسري

وتابعت أن "المعطى الذي يشير إلى وجود شكاوى سابقة عن عنف أسري في نحو 36% من الحالات يعني أن إشارات التحذير كانت موجودة، لكنها لم تحصل على استجابة كافية وفي الوقت المناسب".

وأكدت أن أزمة الثقة بين شرائح من المجتمع العربي ومؤسسات الدولة تزيد الخطر، لأن النساء حين لا يثقن بأنهن سيحصلن على حماية حقيقية، يترددن في طلب المساعدة. وأضافت: "هذا الواقع ليس قدرًا. هو نتيجة فجوات في إنفاذ القانون، وضعف التنسيق بين المؤسسات، وصعوبة الوصول إلى الخدمات".

وختمت أبو ذيبة بالقول إن المسؤولية لا تقع على المجتمع العربي وحده، بل على الشرطة والحكومة أيضًا، من خلال جمع السلاح، ومكافحة الجريمة، ودعم الطواقم المهنية العاملة في الميدان. وقالت: "لا يمكن أن نستمر في الرد فقط بعد الجريمة المقبلة. كل جريمة هي نتيجة سلسلة إخفاقات، وفرص ضائعة كان يمكن أن تنقذ حياة".

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا