عقد المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينيت) في إسرائيل، مساء أمس الخميس، اجتماعاً بمشاركة وزراء وكبار قادة الأجهزة الأمنية، لبحث التطورات في الساحتين اللبنانية والإيرانية، في ظل تقديرات متزايدة داخل إسرائيل بأن فرص التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران آخذة في التراجع.
وبحسب مصادر سياسية وأمنية في القدس، فإن “نافذة الفرصة” أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران تضيق بشكل ملحوظ، وسط حالة جمود في المواقف الإيرانية، حيث ترفض طهران إخراج المواد النووية من أراضيها أو وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، وهما شرطان تعتبرهما إسرائيل أساسيين لأي اتفاق محتمل.
تقديرات متزايدة بالتصعيد
وأفادت التقديرات في الأوساط الإسرائيلية بأن احتمالات استئناف القتال مع إيران تتزايد، في وقت يُنتظر فيه أن تتضح خلال مطلع الأسبوع المقبل الوجهة النهائية لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه هذا الملف.
ونقل عن مسؤولين كبار في القدس قولهم إن “ترامب يمد يده للتوصل إلى اتفاق، والولايات المتحدة معنية بذلك، لكن لا يوجد طرف يمكن التوصل معه إلى اتفاق”، في إشارة إلى تعثر المسار الدبلوماسي.
خيارات أمريكية: تصعيد اقتصادي أو عمل عسكري
في المقابل، تدرس الإدارة الأمريكية خيارين رئيسيين في التعامل مع إيران، يتمثلان في:
كما أوضحت مصادر أن وزير الدفاع الإسرائيلي حدّد أهدافاً عسكرية انطلاقاً من النقطة التي انتهت عندها الهجمات السابقة، مع التركيز على إلحاق ضرر اقتصادي ملموس، وليس فقط عسكري مباشر.
لبنان: هدوء حذر واستعداد للتصعيد
على الجبهة اللبنانية، يسود هدوء حذر رغم استمرار التوتر، حيث أعلن الرئيس الأمريكي عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
ورغم ذلك، تشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى وجود استعداد لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية أوسع في لبنان، في حال تدهورت الأوضاع.
وتحافظ إسرائيل حالياً على مستوى منخفض من التصعيد في مواجهتها مع حزب الله، استجابة لطلب أمريكي، فيما يستمر الطرفان في إدارة مواجهة محدودة.
تحرك سياسي محتمل تجاه لبنان
وفي موازاة ذلك، كشفت المناقشات داخل الدوائر السياسية الإسرائيلية عن طرح مبادرة سياسية جديدة تجاه الحكومة اللبنانية، في ظل المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وتهدف هذه المبادرة إلى التوصل إلى اتفاق مباشر مع الدولة اللبنانية، بما قد يؤدي، وفق التقديرات الإسرائيلية، إلى تقليص نفوذ حزب الله داخل لبنان.
ومع ذلك، لم يُتخذ قرار نهائي بشأن اعتماد هذه المبادرة حتى الآن، في ظل استمرار التقييمات الأمنية والسياسية.
مرحلة حاسمة
تشير المعطيات إلى أن إسرائيل تقف حالياً عند نقطة انتظار حاسمة، مع ترقب قرارات أمريكية قد تؤثر بشكل مباشر على مسار الأحداث في كل من إيران ولبنان، وسط استعدادات لسيناريوهات عسكرية وسياسية قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.
المصدر:
كل العرب