أبدى كبير مبعوثي مجلس السلام إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، أمس الاثنين، تفاؤلًا حذرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى في القطاع، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن العملية لن تكون سريعة وستحتاج إلى وقت.
وقال ملادينوف، في مقابلة مع وكالة رويترز خلال زيارته إلى بروكسل، إن المباحثات التي جرت مع حماس خلال الأسابيع الماضية كانت "جدية للغاية"، لكنها معقدة وليست سهلة. وأضاف أنه يرى إمكانية الوصول إلى ترتيب يرضي مختلف الأطراف، "وخاصة سكان غزة".
وأوضح أن العمل يجري حاليًا على بلورة خطة تنفيذية تشمل عدة محاور، من بينها نزع السلاح، وتشكيل إدارة جديدة للقطاع، إضافة إلى وضع ترتيبات لانسحاب إسرائيلي. وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق على هذه التفاصيل يتطلب وقتًا، لكنه شدد على ضرورة الإسراع لتثبيت التفاهمات قبل فقدان الزخم.
وفي ما يتعلق بالجدول الزمني، قدّر ملادينوف أن التوصل إلى تفاهمات أولية قد يستغرق "بضعة أيام إلى أسبوعين كحد أقصى"، محذرًا من أن التأخير قد يعقّد فرص التقدم.
ورغم امتناعه عن الخوض في تفاصيل دقيقة، أكد وجود "مسار عملي قيد النقاش" بين الأطراف المعنية، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة.
كما لفت إلى أن إحدى القضايا المطروحة تتمثل فيما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي يحدد المناطق التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية داخل غزة منذ وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذا الملف، إلى جانب قضايا إنسانية مثل إدخال المساعدات والأدوية، لا يزال قيد البحث مع الجانب الإسرائيلي.
على الأرض، تحدث ملادينوف عن خطوات محدودة لتحسين الوضع الإنساني، منها زيادة عدد العابرين عبر معبر رفح تدريجيًا، إضافة إلى دراسة توسيع دخول شاحنات البضائع إلى القطاع.
وأكد أن بناء الثقة بين الأطراف يبقى عنصرًا أساسيًا في هذه العملية، واصفًا المسار بأنه "معقد للغاية" ويتطلب سلسلة من الخطوات الصغيرة قبل الوصول إلى اتفاق شامل بشأن تنفيذ الخطة.
وأشار أيضًا إلى أن التمويل المخصص للمجلس متوفر بالكامل، ولا توجد عوائق مالية تعيق عمله في المرحلة الحالية.
المصدر:
بكرا