آخر الأخبار

د. محمود خلوف: إعادة إحياء ''صانور'' جنوب جنين تفتح مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني

شارك


تشهد الضفة الغربية تصعيدا جديدا في وتيرة الاستيطان، مع خطوات ميدانية تعيد رسم المشهد الجغرافي والسياسي في عدد من المناطق.

وفي هذا السياق، أعادت السلطات الإسرائيلية، إحياء مستوطنة "صانور" المقامة على أراضي بلدة صانور جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، في خطوة تعكس تسارع المشاريع الاستيطانية.

تغيير شامل

ويرى الدكتور محمود خلوف، المختص في الإعلام السياسي بالجامعة العربية الأمريكية في جنين، أن إعادة إحياء مستوطنة "صانور" تمثل تحولا كبيرا في المشهد على الأرض، مشيرا إلى أن الموقع كان قد أُخلي عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط.

وتابع:

"الجيش الإسرائيلي كان متواجدا في هذا الموقع سابقا، وبعد الانسحاب عادت الحياة الطبيعية والنشاط الاقتصادي، لكن ما يحدث الآن هو إعادة فرض واقع جديد بالكامل".

مشاريع بنى تحتية على حساب الأراضي


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التغييرات لم تقتصر على عودة المستوطنين، بل شملت شق طرق واسعة تصل إلى 10 أمتار، لربط المستوطنة بمستوطنات أخرى في نابلس.

وقال إن هذه المشاريع جاءت "على حساب أراض زراعية، إلى جانب هدم عشرات المحال التجارية والعقارات"، ما أدى إلى تغيير المشهد الجغرافي والبصري للمنطقة.

حلقة ضمن مخطط أوسع

وأشار إلى أن ما يجري في "صانور" ليس حدثا معزولا، بل يأتي ضمن سلسلة خطوات شملت العودة إلى مواقع أخرى أُخليت سابقا.

وأضاف: "نحن أمام تنفيذ فعلي لسياسات تهدف إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية، كما يطرحها قادة في الحكومة الإسرائيلية".

خنق جغرافي وعزل المدن

وأوضح خلوف أن الاستيطان الجديد يستهدف أيضا السيطرة على موارد حيوية، مثل الاستيلاء على بئر مياه وأراض بين جبع وصانور، لافتًا إلى أن الهدف هو إحكام الخناق على جنين وتقليص التواصل الجغرافي بينها وبين نابلس.

تحولات قانونية تشجع التوسع


ولفت إلى أن هذه الخطوات تترافق مع تغييرات في التصنيف القانوني للأراضي، ما يفتح المجال أمام مزيد من التوسع الاستيطاني.

وقال إن "المستوطنين يستغلون أي منطقة يرونها مناسبة، خاصة إذا كانت تحتوي على أراض خصبة أو مواقع أثرية".

وانتقد خلوف غياب تحرك دولي فعّال، قائلا إن ما يحدث "يجري على مرأى العالم دون تدخل حقيقي".

وأضاف: "البيانات وحدها لا تكفي، وهذا الواقع يمنح الحكومة الإسرائيلية شعورا بالقدرة على فرض الأمر الواقع دون عوائق".

تداعيات إنسانية وتصعيد محتمل

وأكد أن هذه السياسات تنعكس بشكل مباشر على حياة السكان، مشيرا إلى أن أكثر من خمسين عقارا تضررت، بينها مبان سكنية.

وقال إن "الوضع الحالي يمثل كابوسا للسكان، مع تقييد الحركة وتغيير كامل في نمط الحياة"، محذرا من أن هذه التطورات "قد تدفع نحو تصعيد وصدام في المرحلة المقبلة".

وختم خلوف بالتأكيد على ضرورة العودة إلى المسار السياسي، وإعادة إحياء مسار السلام، على أساس حل الدولتين، بما يضمن العيش المشترك دون صراعات مستمرة.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←
الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا