في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد أهالٍ في مدينة جت بأن شابًا جامعيًا تعرّض لاعتداء من قبل عناصر من وحدة “اليسام” خلال توقيفه، حيث جرى ضربه بشكل عنيف، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ووفق ما نُقل عن الأهالي، فإن الشاب معروف بسيرته الحسنة، ولم تُعرض أسباب واضحة للتعامل معه بهذه الطريقة.
وبحسب الشهادات، تبرز ادعاءات بأن بعض عناصر الشرطة يتعمدون نقل شبان إلى مواقع لا تتوفر فيها كاميرات مراقبة، قبل الاعتداء عليهم. هذه الادعاءات لم تُحقق رسميًا بعد، وتبقى بانتظار فحص الجهات المختصة.
في موازاة ذلك، انتشر مقطع فيديو من بلدة إكسال يُظهر اعتداءً عنيفًا على شاب خلال احتكاك مع الشرطة. ويظهر في المقطع استخدام قوة مفرطة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التعامل الميداني وحدود استخدام القوة في مثل هذه الحالات.
انعدام الثقة
تأتي هذه الحوادث في سياق أوسع من النقاش العام حول أداء الشرطة وعلاقتها بالمواطنين، خاصة في المجتمع العربي. وفي هذا الإطار، حذّرت الباحثة د. ياعيل ليتمنوفيتش من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية من تراجع غير مسبوق في مستوى الثقة بالشرطة، مشيرة إلى أن نسب انعدام الثقة تصل إلى نحو 80% لدى المواطنين العرب، وفق معطيات بحثية.
وتوضح ليتمنوفيتش أن فقدان الثقة يرتبط بتصور واسع لدى الجمهور بأن قرارات الشرطة لا تستند دائمًا إلى اعتبارات مهنية، وبأن سلوك بعض العناصر يتأثر بمواقف شخصية أو ضغوط خارجية. وتشير إلى أن هذا الواقع ينعكس مباشرة على استعداد المواطنين للتعاون مع الشرطة، سواء في تقديم شكاوى أو الإدلاء بشهادات.
القوة تؤدي إلى التوتر
كما لفتت إلى أن استخدام القوة في الميدان، خصوصًا في حالات لا تستدعي ذلك، يفاقم من حالة التوتر ويعمّق الفجوة بين الشرطة والمجتمع. واعتبرت أن ضعف آليات الرقابة والمحاسبة، إلى جانب تراجع مكانة جهات التحقيق مع أفراد الشرطة، يساهم في ترسيخ هذا التآكل في الثقة.
وتشير الباحثة إلى أن استمرار هذه المؤشرات قد يؤثر على قدرة الشرطة على أداء دورها، في ظل اعتمادها على تعاون الجمهور لضمان تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام.
الحوادث الأخيرة في جت وإكسال، إلى جانب المعطيات البحثية، تعيد تسليط الضوء على التحديات المرتبطة باستخدام القوة، وآليات الرقابة، ومستوى الثقة بين الشرطة والمواطنين.
المصدر:
بكرا