في جلسة عقدتها المحكمة العليا اليوم (الخميس)، للنظر في التماس مركز "مساواة" بشأن التمييز في تشغيل المواطنين العرب في المكاتب الحكومية، وجّه القضاة انتقادات واضحة للدولة، مؤكدين أن الالتماس "مهم ومبرّر" في ظل الفجوات المستمرة في التشغيل، خاصة في المناصب العليا.
ووافقت المحكمة على مطالب مركز "مساواة", وألزمت الدولة بتقديم خطة لتنفيذ قانون التمثيل الملائم خلال ثلاثة أشهر، بما يضمن تعزيز تمثيل المواطنين العرب في الوزارات الحكومية.
كما عرضت مفوضية خدمات الدولة مبرراتها لضعف تمثيل العرب، من بينها عوامل جغرافية وادعاءات بوجود صعوبات لغوية، إلا أن هذه المبررات قوبلت بانتقادات من القضاة، خاصة في ظل توفر كفاءات عربية مؤهلة.
وفي السياق ذاته، أشار القضاة إلى نجاح الدولة في السنوات الأخيرة في دمج نساء حريديات في سوق العمل من خلال استثمارات وجهود مكثفة، متسائلين عن غياب سياسات مماثلة تجاه المواطنين العرب.
بدورها، أشارت منسقة المرافعة القانونية والبرلمانية في مركز "مساواة"، نبال عردات، إلى أنه من المتوقع أن تعود المحكمة للنظر في القضية بعد ثلاثة أشهر، عقب تلقي خطة من الدولة تشمل المعطيات الجديدة والإجراءات العملية المقترحة، في اختبار جديد لمدى التزامها بتطبيق قانون التمثيل الملائم، بعد أكثر من 25 عامًا على إقراره.
المصدر:
كل العرب