تنظر محكمة العدل العليا ، اليوم الأربعاء، في جلسة موسعة تضم تسعة قضاة، بالالتماسات المقدمة لإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه، وسط أجواء سياسية مشحونة وتباين في المواقف بين السلطات القضائية والتنفيذية.
قررت هيئة القضاة أن تُعقد الجلسة بدون حضور الجمهور، خشية من حدوث فوضى أو صدام داخل قاعة المحكمة، ومع ذلك، سيسمح بشكل استثنائي لأعضاء كنيست من الائتلاف والمعارضة بالدخول إلى القاعة لمتابعة مجريات الجلسة، التي يُتوقع أن تستمر عدة ساعات.
من المنتظر أن يصل الوزير بن غفير إلى المحكمة برفقة داعمين له وأعضاء كنيست من حزبه "هتسيونوت هدتيت"، ويرى محللون أن بن غفير سيستغل هذه الجلسة لإطلاق حملته الانتخابية، مستفيداً من الضجة التي أثارتها الالتماسات المطالبة بعزله، وكان الوزير قد طلب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عدم تنفيذ أي قرار قضائي يقضي بعزله، مؤكداً أن منصبه يستند إلى ثقة الكنيست والناخبين.
في تصريح بارز قبل بدء الجلسة، قال وزير القضاء ياريف ليفين إن "جلسة المحكمة العليا للنظر في الالتماسات لعزل الوزير بن غفير تجري بشكل مخالف للقانون، ولن يكون لقرار القضاة سريان".
وأضاف أن صلاحية تعيين وإقالة الوزراء يمنحها القانون لرئيس الحكومة وليس للمحكمة، مشدداً على أن "الوزير بن غفير سيبقى في منصبه على أساس قرار الشعب وثقة الكنيست".
طالع أيضًا: بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط حماية الشرطة
تثير هذه القضية جدلاً واسعاً حول حدود صلاحيات المحكمة العليا في مواجهة السلطة التنفيذية، حيث يرى مؤيدو بن غفير أن المحكمة تتجاوز صلاحياتها، بينما يعتبر معارضوه أن تدخل القضاء ضروري لضمان التوازن بين السلطات.
ويشير مراقبون إلى أن هذه القضية قد تشكل سابقة قانونية، إذ لم يسبق أن نظرت المحكمة العليا في التماسات لعزل وزير أثناء توليه منصبه بشكل مباشر.
ويبقى مصير الوزير بن غفير معلقاً بقرار المحكمة العليا، الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية جديدة بين السلطات، وبينما يترقب الشارع الإسرائيلي نتائج هذه الجلسة، تتواصل النقاشات حول دور القضاء في ضبط أداء الحكومة.
وبهذا، يتضح أن القضية لا تقتصر على منصب وزير بعينه، بل تتجاوز ذلك لتطرح أسئلة جوهرية حول العلاقة بين القضاء والحكومة، وحدود السلطة في النظام السياسي، في مشهد يعكس عمق التوتر بين المؤسسات.
المصدر:
الشمس