آخر الأخبار

الشرطة تتهم سكان كفر قرع بعرقلة التحقيق في مقتل يزن مصاروة!

شارك

بعد أسبوع على مقتل الفتى يزن محمد مصاروة، البالغ 16 عامًا، في كفر قرع، عادت الشرطة الإسرائيلية لتتهم سكان البلدة بعرقلة التحقيق، مدعية أن مسرح الجريمة تعرّض للمساس وإخفاء أدلة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا، خاصة في ظل التناقض بين روايتها الحالية وما أعلنته بعيد وقوع الجريمة.

وقالت الشرطة إن التحقيق يواجه صعوبات كبيرة، وإن محققيها يعملون منذ يوم الجريمة على جمع الأدلة وتعقب الضالعين، لكنها زعمت أن الموقع شهد “مساسًا خطيرًا بالأدلة”، شمل تنظيف الساحة، وإخفاء معطيات، وإخراج وسائل توثيق من المكان، معتبرة أن ذلك يضر بإمكانية الوصول إلى الجناة.

لكن هذه الرواية جاءت بعد أن كانت الشرطة نفسها قد أعلنت، بعيد مقتل الفتى، أن عناصرها وصلوا إلى المكان وبدأوا التحقيق فور تلقي البلاغ. ولم يقتصر التناقض على ذلك، إذ أوردت الشرطة في بيانها الأخير تاريخًا غير صحيح للجريمة، وقالت إنها وقعت في 10 نيسان، بينما قُتل يزن في 7 نيسان، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليها.

وفي موازاة اتهامها للسكان، وجهت الشرطة نداءً إلى الجمهور العربي لتسليم أي تسجيلات أو مواد ذات صلة، وقالت إن العبث بمسرح الجريمة أو حجب الأدلة يشكل مخالفة جنائية خطيرة.

وسط هذا السجال، بقي صوت العائلة هو الأكثر وجعًا. والد الفتى، محمد مصاروة، قال إن ابنه “قُتل بدم بارد”، وإن العائلة لم تستوعب حتى الآن حجم الفاجعة. وفي مقابلة سابقة، تحدث الأب بحرقة شديدة عن نجله، ولم يتمالك نفسه وهو يستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتهما، واصفًا ما جرى بأنه “كارثة” غيّرت حياة العائلة بالكامل.

طالب في الصف العاشر

وقال الأب إن يزن كان فتى خلوقًا ومحبوبًا بين أصدقائه، يدرس في الصف العاشر، ويحمل أحلامًا بسيطة كغيره من أبناء جيله، قبل أن تنهي رصاصات العنف حياته بصورة مأساوية.

وكانت طواقم الإسعاف قد تلقت، مساء يوم الجريمة، بلاغًا عند الساعة 20:12 عن مصاب في حادث عنف في كفر قرع. وعند وصولها إلى المكان، عثرت على يزن فاقدًا للوعي ويعاني من إصابات نافذة بالغة الخطورة، قبل أن يُعلن عن وفاته في المكان. وقال المسعف محمد أبو حسين إن الطاقم حاول إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، لكن شدة الإصابات لم تترك مجالًا لإنقاذ حياته.

وتحوّلت جريمة قتل يزن مصاروة إلى جرح مفتوح في كفر قرع، ليس فقط لأن الضحية فتى في السادسة عشرة من عمره، بل لأن تفاصيل الجريمة، وطريقة تعامل الشرطة معها، عمّقتا شعور العائلة والبلدة بالصدمة والغضب. وبينما تتحدث الشرطة عن أدلة مفقودة، تبقى العائلة أمام خسارة لا يمكن تعويضها، وأمام سؤال واحد لا يفارقها: لماذا قُتل يزن.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا