أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن فك لغز جريمة قتل وقعت في بلدة اللقية بالنقب، بعد تحقيق أجرته الوحدة المركزية في لواء الجنوب، أسفر عن ضبط السلاح المستخدم في الجريمة، وتقديم تصريح مدعٍ عام ضد ثلاثة أشقاء تمهيدًا لتقديم لوائح اتهام بحقهم.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة جرائم قتل تم الكشف عنها مؤخرًا في الجنوب، حيث تُعد ثالث جريمة قتل يتم فك رموزها خلال أسبوع واحد فقط، بعد جريمتي قتل سابقتين في بلدتي شقيب السلام ورهط، في ظل ما وصفته الشرطة بجهود مكثفة لمكافحة الجريمة الخطيرة في المجتمع.
وبحسب بيان الشرطة، تعود الواقعة إلى 18 فبراير 2026، حين تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا عن إطلاق نار استهدف مركبة في بلدة اللقية، ما أسفر عن إصابة الشاب أسامة أبو عبيد (في العشرينات من عمره) بجروح حرجة، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاته في مستشفى سوروكا.
وعقب الحادثة، تم تشكيل طاقم تحقيق خاص بإشراف قائد لواء الجنوب، حيث شملت التحقيقات جمع إفادات شهود، وتحليل أدلة ميدانية، إلى جانب استخدام وسائل تحقيق متقدمة ساهمت في تحديد هوية المشتبهين.
وخلال مجريات التحقيق، جرى اعتقال ثلاثة أشقاء من سكان بلدة اللقية، تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا، يُشتبه بتورطهم في التخطيط للجريمة وتنفيذها، وذلك عبر استخدام مركبة للوصول إلى موقع إطلاق النار ثم الفرار من المكان.
كما ضبطت الشرطة مسدسًا يُعتقد أنه السلاح المستخدم في تنفيذ الجريمة، ويجري فحصه في مختبرات الأدلة الجنائية.
وتشير معطيات التحقيق إلى أن الجريمة وقعت على خلفية نزاع جنائي بين عائلات محلية، تطور لاحقًا إلى أعمال عنف مسلحة، في إطار ما تصفه الشرطة بظاهرة “دوائر الثأر” المتصاعدة في بعض المناطق.
ومع انتهاء التحقيقات، تم تعزيز ملف الأدلة ضد المشتبهين، وعلى إثر ذلك قُدّم تصريح مدعٍ عام تمهيدًا لتقديم لوائح اتهام تتضمن تهم القتل، والمساعدة في القتل، وحيازة واستخدام سلاح بشكل غير قانوني.
وأكدت الشرطة في بيانها أنها ستواصل العمل “بحزم وبلا تهاون” ضد الجريمة والعنف، مشددة على أن هدفها هو تقديم المتورطين للعدالة، ووقف دوائر العنف والثأر، وتعزيز الأمن وسيادة القانون في المجتمع.
المصدر:
الصّنارة